( 139 - 231 ه ) ، وهو راوي كتابه - قد أكثر النقل عن كتاب ابن سلّام ، ولكنه لم يذكر اسمه قطّ ، « 1 » إلا أنه قال في موضع واحد : « ذكر محمد بن سلام في « كتاب الطبقات » ، فيما أخبرنا به أبو خليفة » ( الأغانى 12 : 340 ، الدار ) ، وهذا لفظ مبهم لا يدلّ على شيء . ثم رأيته قال في ترجمة المخبل السعدي ( 13 :
189 ، الدار ) : « وذكره ابن سلّام في الطبقة الخامسة من فحول الشعراء » ، وقال في ترجمة عبيد بن الأبرص ( 19 : 84 ساسى ) : « وجعله ابن سلام في الطبقة الرابعة من فحول الجاهلية » .
وهذان نصّان واضحا الدلالة على أن « كتاب الطبقات » ، الذي ذكره مبهما في النصّ الأول ، هو في شأن « فحول الشعراء » خاصة . وإذا لم يكن هذا الأمر واضحا عند أبي الفرج ، من تسمية الكتاب كما رواه عن أبي خليفة ، ومن موضوع الكتاب كما ذكره ابن سلّام في مقدمته ، لم يكن لإصراره على ذكر لفظ « فحول » في هذين الموضعين معنى يستفاد . وإذا كان هذا صحيحا ، وهو صحيح إن شاء اللّه ، فإن نسخة أبى الفرج التي أجازه بروايتها أبو خليفة ، كان عنوانها بلا ريب :
« طبقات فحول الشعراء » ، وكان ذلك هو الاسم الذي اختاره ابن سلام لكتابه ودلّت عليه نسخة مخطوطتنا ، وهي نسخة عتيقة كما سترى فيما بعد .
هذا ، فضلا عن أن اسم « طبقات الشعراء » ، كما عرف بذلك عند المتأخرين اختصارا ، لا يطابق كتاب ابن سلام كلّ المطابقة ، فإنه لم يستوف فيه ذكر « الشعراء » ، بل اختار عددا معلوما : أربعين شاعرا في طبقات الشعراء الجاهليين ، وأربعين شاعرا في طبقات الإسلام ، وأربعة شعراء في طبقة أصحاب المراثى ،
هامش
( 1 ) أما في جميع المواضع الأخرى التي نقل فيها عن ابن سلام ، فإن أبا الفرج ، [ ذكر إسناد روايته عن أبي خليفة ، كما سترى ذلك في « بابة نسخة أبى الفرج الأصبهاني من كتاب [ الطبقات » ، حيث ذكرت أسانيد أبى الفرج في أغانيه .