الشعراء ، ثوب فضفاض لا يطابق ما في كتاب ابن سلام ، لأنه لم يستوف فيه ذكر الشعراء ، يقال كذلك على الاسم الذي اختاره : طبقات فحول الشعراء .
ولو اتخذنا فضفضة اسم الكتاب ذريعة إلى تغيير اسمه ، لبدلنا كثيرا من أسماء الكتب ، فإنّ أكثرها لا يطابق اسمه موضوعه . وهل يطابق اسم « الكامل » ، للمبرد ، موضوع كتابه ؟ كلا ، فما أبين انتفاء هذا الكتاب عن نسبه ، وأشدّ منافاته للقبه » . ( مجلة الكتاب المجلد الثاني عشر ، العدد الثالث : جمادى الآخرة 1372 ، مارس 1953 ، ص : 381 ) .
وكان آخرهم الدكتور مصطفى مندور ، فإنه قال ، بعد ذكره أن المصادر القديمة مجمعة على أن ابن سلام اختار لكتابه اسم طبقات الشعراء : « ثم لما أراد الأستاذ محمود شاكر نشر الكتاب ، وجد في جملة ابن سلام التي قالها في مقدمته :
« فاقتصرنا من الفحول المشهورين على أربعين شاعرا . . . » ، ووجد في بعض المواضع عند أبي الفرج الأصفهانىّ مثل قوله : « وذكره ابن سلّام في الطبقة الخامسة من فحول الشعراء » - ما رجح عنده اختيار تسمية الكتاب : طبقات فحول الشعراء . ولست أظنّ أن عوامل الترجيح هذه تكفى مطلقا للأخذ بهذا الرأي ، فلفظة « فحول » المذكورة في السياقين السابقين لا تحمل أيّة دلالة ، إلا أن تكون صفة توضّح نوع الاختيار ، أو الثناء على من اختارهم الجمحىّ .
ولعلنا نستطيع أن نزيد على ذلك أن من بين الشعراء الذين يذكرهم صاحبنا شعراء لا يصلون إلى مستوى الدرجة الثالثة التي كان الجاحظ يسمّى الفرد منها ، شويمرا ، أو شعرورا ( ! ! ) . ولعلى كنت أوثر للأستاذ المحقق ألّا يميز طبعته بهذا الشعار الجديد ، ويحتفظ بالتسمية القديمة : « طبقات الشعراء » ( تراث الإنسانية ، المجلد الأول ص : 659 ) .
ومعذرة إلى الأستاذين الجليلين ، إذ خالفت ما آثرا من الرأي ، مرّة
طبقات فحول الشعراء — صفحة مقدمة 22
مساهمون: محمد بن سلام الجمحي
صمقدمة ٢٢