8 - حديث آمنة بنت الشريد امرأة عمرو بن الحمق الخزاعي « * »
وبإسناده ، عن العباس بن بكار الضبي ، حدثنا أبو بكر الهذلي عن الزهري ، وسهيل بن أبي سهيل « 1 » التميمي ، عن أبيه ، قال :
لمّا قتل عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعث معاوية في طلب شيعته ، وكان ممّن طلب عمرو « 2 » بن الحمق الخزاعيّ ، فراغ منه ، فأرسل إلى امرأته آمنة بنت الشّريد فحبسها في سجن دمشق سنتين ، ثم إن عبد الرحمن ابن أمّ الحكم ظفر بعمرو بن الحمق في بعض الجزيرة « 3 » فقتله ، وبعث برأسه إلى معاوية ، وهو أول رأس حمل في الإسلام . فلما أتى معاوية الرسول بالرأس بعث به إلى امرأته آمنة بنت الشّريد ، وقال : للحرسي « 4 » احفظ ما تتكلّم به حتى تؤديه إليّ ، واطرح الرأس في حجرها .
فلما أتاها الرسول بالرأس ، وطرحه في حجرها ، ارتاعت له ساعة ، ثم وضعت يدها على رأسها ، ثم قالت :
هامش
( * ) خبرها مع معاوية من طريق العباس بن بكار في بلاغات النساء 87 ، وهو برواية ثانية في الديارات 179 ، وتاريخ دمشق 43 « تراجم النساء » .
( 1 ) في البلاغات : « سهل بن أبي سهل » . تقدم في أكثر من موضع « سهيل بن أبي سهيل » .
( 2 ) في البلاغات : « عمر » ، وهو عمرو بن الحمق بن كاهل الخزاعي . صحابي .
كان أحد الرؤوس الذين اشتركوا في قتل عثمان ، وشهد مع علي حروبه ، وكان على خزاعة يوم صفين ، قتل سنة 51 . الطبري 5 / 258 - 265 ، والإصابة 2 / 532 ( ت 5818 ) .
( 3 ) في الأصل « الجزائر » ، والصحيح ما أثبته من البلاغات . انظر الطبري 5 / 265 .
( 4 ) الحرسي - بفتح الراء - واحد الحراس والحرس وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه .