تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
عليه وآله في وصف القرآن : « فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم » « 1 » ، وقول الإمام الصادق عليه السلام : « كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وفصل ما بينكم ، ونحن نعلمه » « 2 » . إنّ الحقيقة القرآنيّة التي تؤسّسها المضامين القرآنيّة العالية والتي تؤكّدها السُنّة الشريفة وهى كما أشرنا استمرار دائرة الانطباق في كلّ عصر وزمان ، هي بمعنى أنّ المصاديق البارزة للنصّ القرآني لا تغلق دائرة الانطباق وأنّ المصاديق اللاحقة لا تدخل من باب المجاز وإنّما هي مصاديق حقيقيّة فعليّة . بهذا المعنى نقرّب صورة الانطباق المستمرّ وعدم انغلاق الدائرة المصداقيّة وإن تفاوتت درجات المنطبق عليه . وعليه فإنّ القرآن الكريم ما دام قد جاء هادياً للإنسان مُعرِّفاً بحقيقته راسماً له طريقي الهداية والضلال مبيِّناً له كلّ ذلك ، وماله وما عليه ، . . . إلخ ، ما دام الأمر كذلك فهو بنفس هذه البيانيّة يكون قد حكى أحوال السابقين وأحوال اللاحقين ، وكلٌّ بحسبه . فيظهر ممّا تقدّم ووفقاً للمنهجة القرآنيّة : أنّ الإنسان في كلّ آن ومكان مقصود في الخطابات القرآنيّة الواصلة إليه ، وما دام كذلك فإنّه
هامش
( 1 ) سنن الدارمي ، عبد الله بن بهرام الدارمي ، نشر مطبعة الاعتدال ، دمشق : ج 2 ص 435 ؛ مستدرك الوسائل ، للمحقّق النوري الطبرسي ، نشر مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث ، الطبعة الأُولى ، 1408 ه : ج 4 ص 239 . ( 2 ) الأصول من الكافي : كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ، الحديث 9 ، ج 1 ص 6 .