قاعدة الجرى والانطباق
من القواعد الأساسيّه التي اعتمدتها الروايات الواردة عن النبيّصلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام في بيان المراد من الآيات القرآنيّة أنّ لها إتّساعاً من حيث انطباقها على المصاديق وبيان حالها ، فالآية لا تختصّ بمورد نزولها ، بل تجرى في كلّ مورد يتّحد مع مورد النزول ملاكاً ، كالأمثال فإنّها لا تختصّ بمواردها الأُوَل ؛ بل تتعدّاها إلى ما يناسبها ، وهذا
المعنى هو المصطلح عليه بجرْى القرآن .
والجرْى اصطلاح يريد به أئمّة أهل البيت عليهم السلام تطبيق الآية على ما يقبل أن ينطبق عليه من الموارد وإن كان خارجاً عن مورد النزول ، والاعتبار يساعده ، فإنّ القرآن نُزّل هدىً للعالمين يهديهم إلى واجب الاعتقاد وواجب الخُلُق وواجب العمل ، وما بيّنه من المعارف النظريّة حقائق لا تختصّ بحال دون حال ، ولا زمان دون زمان ، وما ذكره من فضيلة أو رذيلة أو شرّعه من حكم عملىّ ، لا يتقيّد بفرد دون فرد ولا عصر دون عصر ؛ لعموم التشريع .
وما ورد في شأن النزول وهو الأمر أو الحادثة التي تعقب نزول آية أو آيات في شخص أو واقعة لا يوجب قصر الحكم على الواقعة لينقضى الحكم بانقضائها ويموت بموتها ، لأنّ البيان عامّ والتعليل مطلق ، فإنّ المدح النازل في حقّ أفراد من المؤمنين أو الذمّ النازل في حقّ آخرين معلّلًا بوجود صفات فيهم ، لا
يمكن قصرهما على