تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المدرسة العرفانيّة فإنّه مصداق الوجود المتفرّد وشؤونه وتجلّياته . وفى هذه المراتب الأربع توجد مراتب ومراتب تفصيليّة ، بمعنى أنّ كلّ مرتبة من هذه المراتب الأربع ( العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ) تحمل في طيّاتها مستويات عديدة . أمّا الأولى والثانية فواضحة ، لأنّ المعرفة النظريّة بحدّ ذاتها ذات مراتب ودرجات من الفهم مختلفة ومتنوّعة . وكذا الثالثة والرابعة ، فاختلاف درجاتهما لعلّه الأكثر وضوحاً ، لأنّ مراتبهما المعرفيّة وجوديّة خارجيّة لا وجوديّة ذهنيّة ، هذا مضافاً إلى أوسعيّة الوجود الغيبي بمراتبه المتعدّدة من الوجود الحسّى المادّى . ولعلّه لذلك جاء التعبير عن المرتبتين الأخيرتين بصيغة الجمع ، بخلاف الأُولى والثانية . ولا يخفى أنّ كلّ من انطوى على مرتبة عُليا فهو منطوٍ على المرتبة الدُّنيا ولا عكس ، فصاحب الحقائق واقف على اللطائف والإشارة فضلًا عن العبارة ، وصاحب اللطائف واقف على الإشارة فضلًا عن العبارة ، وهكذا .

الطريق للوقوف على مراتب القرآن

في البدء لابدّ من التمييز بين قارئ القرآن وحامله .

القرآن بين حامله وقارئه

لا شكّ أنّ حفظ القرآن وتلاوته من المستحبّات المؤكّدة التي حثَّ عليها الشارع المقدّس ، ووعد الحافظ لكتابه والتالي له أجراً