دراسات تفسيرية قادمة « 1 » .
2 : الرمزية في النصّ القرآني
تعرّض أعلام الفنون القرآنية لموضوعة الرمز والرمزية في النصّ القرآني ، لاسيّما المعاصرين منهم ، وقد حاولوا تقديم رؤية واضحة عن ذلك ، فيرسم بعض الملامح المهمة لرمزية النصّ ، ولكنهم وبتبع رؤيتهم في قراءة النصّ قدموا لنا قراءة محدودة لموضوعة النصّ غنية في التطبيق فقيرة في التنظير ، فكان الغنى التطبيقي انعكاساً طبيعياً لضيق الرؤية ، وقد كان أُسّ المشكلة في كل ذلك هو طريقة تعاطيهم مع النصّ القرآني التي غلب عليها طابع الفصل بين المراتب الثلاث التي تُجارى اللفظ في ظاهره ، ونعني بذلك التفسير المُفرداتى والتفسير الجُملى ( التجزيئى ) والتفسير التركيبي ( الموضوعي ) ، فكان لهذه الخلفية التفكيكية الأثر البالغ في تحجيم الرؤية النظرية في عرض منشأ وسبب ونتائج الرمزية في النصّ .
وقد واجهت هذه الإشكالية التفكيكية في مراتب فهم النصّ إشكالات فرعية انعكست بشدة في الجانب التطبيقي رغم أنهم طرحوا نماذج كثيرة جداً ، ولكنها نماذج تحركت حركة أُفقية في استجلاء خبايا النصّ ولم تتحرك حركة عمودية ، نعنى الكثرة الكمية والقلة النوعية ، وقد عرفت الوجه في ذلك .
هامش
( 1 ) ( 1 ) ستكون هذه الوقفة الأكثر تفصيلًا في شرح آية الكرسي للسيد العلامة كمال الحيدري ، بقلم طلال الحسن .