تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
من هنا يتضح لنا أن القراءة المراتبية التركيبية للنصّ هي شرط أساسي وفق رؤيتنا في سبر غور النصّ في بعده الرمزى ، وقد ارتأينا التعرّض إلى موضوعات مختلفة ذات صلة كبيرة بأصل الرمزية قبل التعرض إلى علاقة التأويل بالرمزية سوف تُساعدنا كثيراً على استشراف الخطوط البيانية لموضوعة رمزية النصّ ، وسوف يتضح للقارئ المتخصص البعد المعرفى الذي نرمى إليه ونتحرك باتجاهه ، والذي يدور حول نقطة مركزية وهي تقديم رؤية تفسيرية مُمنهجة تضمن لنا التعايش مع النصّ في كل زمان ومكان .

الرمزية في اللغة والاستعمال

الرمز في اللغة هو الإشارة دون الإفصاح ، قال الراغب : « الرمز إشارة بالشفة ، والصوت الخفىّ والغمز بالحاجب ، وعُبر عن كل كلام كإشارة بالرمز ، كما عُبر عن الشكاية بالغمز ؛ قال تعالى : قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا ( آل عمران : 41 ) « 1 » ، وفى الجامع : « وأما الرمز ، فإن الأغلب من معانيه عند العرب : الإيماء بالشفتين ، وقد يستعمل في الإيماء بالحاجبين والعينين أحيانا ، وذلك غير كثير فيهم ، وقد يقال للخفى من الكلام الذي هو مثل الهمس بخفض الصوت : الرمز » « 2 » . أما الرمز في الاستعمال فإنه يقتصر على المعنى التركيبي أو
هامش
( 1 ) انظر : مفردات غريب القرآن ، مصدر سابق : ص 203 ، مادة ( رمز ) . ( 2 ) جامع البيان في تأويل القرآن ، أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ، تحقيق أحمد محمد شاكر ، نشر مؤسسة الرسالة ، الطبعة الأولى ، 1420 : ج 3 ص 353 .