تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فهذا الخبر واضح في غضب ابن مسعود من تقديم زيد بن ثابت عليه في هذه الوظيفة ، وأنا أحيل غضب ابن مسعود على أمرين مهمّين : أوّلهما : ما يعلمه من نفسه من العناية بالقرآن كما يدلّ عليه قوله المذكور ، مع التّزكية النّبويّة له في ذلك . فتقدّم ذكره في الحديث فيمن أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يؤخذ عنهم القرآن من أصحابه ، وكذلك ما ثبت عن علقمة بن قيس النّخعيّ ، قال : جاء رجل إلى عمر ، رضي اللّه عنه وهو بعرفات ، فقال : جئتك من الكوفة ، وتركت بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه ، قال : فغضب عمر وانتفخ حتّى كاد يملأ ما بين شعبتي الرّحل ، وقال : ويحك ، من هو ؟ قال : عبد اللّه بن مسعود ، قال : فو اللّه ما زال يطفأ ويذهب عنه الغضب حتّى عاد إلى حاله الّتي كان عليها ، ثمّ قال : واللّه ما أعلم من النّاس أحدا هو أحقّ بذلك منه ، وسأخبركم عن ذلك ، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسمر عند أبي بكر اللّيلة كذلك في الأمر من أمور المسلمين ، وأنّه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه ، فلمّا دخل المسجد إذا رجل قائم يصلّي ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستمع قراءته ، فما كدنا نعرف
هامش
قلت : وإسناده صحيح . وأخرج الرّواية الثّانية : الطّحاويّ في « شرح المشكل » ( رقم : 5595 ) من طريق عبد الواحد بن زياد ، حدّثنا سليمان الأعمش ، عن شقيق ، به . قلت : وإسناده صحيح . وأصله في « الصّحيحين » : رواه البخاريّ ( رقم : 4714 ) ومسلم ( رقم : 2462 ) من طريقين آخرين عن الأعمش ، نحوه .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 99 | عبد اللّه بن يوسف الجديع