رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ هذه الآية في خاتمة النّور وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه ، يقول : « بكلّ شيء بصير » « 1 » .
والّذي في المصحف :
بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ النّور : 64 ] .
ويزيد هذا القول قوّة المأثور من قراءة جماعة من أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، فمن ذلك :
1 - عن عبد الرّحمن بن حاطب ، عن عمر :
أنّه صلّى العشاء الآخرة ، فاستفتح آل عمران ، فقرأ : ( ألم . اللّه لا إله إلّا هو الحيّ القيّام ) « 2 » .
والّذي في المصحف :
الْقَيُّومُ
[ آل عمران : 2 ] .
2 - وعن عبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهما ، قال :
لقد توفّى اللّه عمر ، رضي اللّه عنه ، وما يقرأ هذه الآية الّتي
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 308 ) والطّبرانيّ في « الكبير » ( 17 / 282 ) من طرق عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة ، به .
قلت : وإسناده حسن ، رواه عن ابن لهيعة من متثبّتي أصحابه أبو الأسود النّضر بن عبد الجبّار ، وابن لهيعة إذا روى عنه متثبّت وليس في حديثه ما ينكر فحديثه حسن ، وسائر الإسناد ثقات .
( 2 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 296 ) قال : حدّثنا حجّاج ، عن هارون بن موسى ، عن محمّد بن عمرو بن علقمة ، عن يحيى بن عبد الرّحمن بن حاطب ، عن أبيه ، به .
قلت : وهذا إسناد حسن ، وحجّاج هو ابن محمّد الأعور ، وهارون هو النّحويّ من القرّاء ، ورجال الإسناد ثقات سوى ابن علقمة ، فهو صدوق حسن الحديث .
وقد تابعه محمّد بن إسحاق ، عند ابن أبي داود في « المصاحف » ( ص : 51 - 52 ) .
وذكره البخاريّ في « صحيحه » ( 4 / 1872 ) تعليقا .