3 - سبعة وجوه من المعاني ، هي : الأمر ، والنّهي ، والحلال ، والحرام ، والمحكم ، والمتشابه ، والأمثال .
4 - الوجوه السّبعة للتّغاير الطّارئ على التّركيب ، وهي : اختلاف الأسماء بالإفراد والتّثنية والجمع والتّذكير والتّأنيث ، واختلاف وجوه الإعراب ، واختلاف التّصريف ، والتّقديم والتّأخير ، والاختلاف بالإبدال ، والزّيادة والنّقص ، واختلاف اللّهجات بالتّفخيم والتّرقيق .
والرّاجح من هذه المذاهب المذهب الأوّل .
وذلك أنّ الأحاديث المتواترة الواردة فيه والّتي هي طريقنا لإثبات الأحرف السّبعة ، بيّنت بوضوح أنّه اختلاف حروف لا اختلاف معاني ، مقصود به رفع الحرج عن التّالين من أصحاب الألسنة المختلفة ، والإنسان قد يجري في استعماله لفظ ( هلمّ ) مثلا بدل ( أقبل ) ويجده بالاعتياد أيسر عليه ، فرفع الحرج في مثل ذلك بنزول القرآن على الحروف المختلفة الجارية في الاستعمال ما دام المعنى متّفقا غير متخالف ، ومنه كذلك تقديم لفظ أو تأخيره والمعنى متّحد .
وهذا يبيّنه بوضوح حديث أبيّ بن كعب ، رضي اللّه عنه ، قال :
قرأت آية وقرأ ابن مسعود خلافها ، فأتيت النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقلت : ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟ قال : « بلى » ، فقال ابن مسعود : ألم تقرئنيها كذا وكذا ؟ فقال : « بلى ، كلاكما محسن مجمل » قال : فقلت له ، فضرب صدري ، فقال : « يا أبيّ بن كعب ، إنّي أقرئت القرآن فقيل لي : على حرف أو على حرفين ؟ قال : فقال الملك الّذي معي : على حرفين ، فقلت : على حرفين ، فقال : على حرفين أو ثلاثة ؟ فقال الملك الّذي