« هكذا أنزلت ، إنّ هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرءوا ما تيسّر منه » « 1 » .
هذه الأحرف السّبعة الّتي ذكرتها الأحاديث جميعها قرآن أنزله اللّه تعالى على نبيّه صلى اللّه عليه وسلم وليست اجتهادا ، قصد بها التّيسير على الأمّة في أخذ القرآن وتلاوته ، يجب الإيمان بها من حيث الإجمال ، كما يجب الإيمان بما علمنا صحّة نقله منها من حيث التّفصيل ، ولا يحلّ الإقدام على جحدها أو جحد شيء منها إذا ثبت النّقل به ، وإن لم يأت على موافقة رسم المصحف ، كما سترى بعض أمثلته في المنقول عن الصّحابة ، رضي اللّه عنهم .
المبحث الثاني : بيان المراد بالأحرف السبعة
اختلف العلماء في المراد بالأحرف السّبعة على أقوال ، خلاصة أشهرها :
1 - سبع لغات للمعنى الواحد .
وهذا بمنزلة قولك : ( هلمّ ، تعال ، أقبل ) فهي وإن اختلفت في لفظها فقد اتّحدت في معناها ولم تتخالف .
2 - سبع لغات منثورة في القرآن يتألّف من مجموعها ، أغلبه بلغة قريش ، ومنه بلغة هذيل أو ثقيف أو تميم أو اليمن أو غيرهم .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 2287 ، 4706 ، 4754 ، 7111 ) ومسلم ( رقم : 818 ) .
لبّبته بردائه : جعلت ثوبه في عنقه وجررته به .