فعن عطاء بن أبي رباح : أنّ رجلا قال لابن عبّاس : أضع المصحف على فراش أجامع عليه وأحتلم فيه وأعرق عليه ؟ قال :
نعم « 1 » .
ومن هذا الباب ما ذكره بعض العلماء : أن لا يضع فوق المصحف كتابا أو شيئا ، إلّا أن تكون مصاحف فوق بعضها فلا بأس .
تقبيل المصحف :
عن ابن أبي مليكة ، قال : كان عكرمة بن أبي جهل يأخذ المصحف ويضعه على وجهه ، ويبكي ، ويقول : كتاب ربّي ، كتاب ربّي « 2 » .
في هذا الأثر من الدّلالة : أنّ ما يكون من تقبيل المصحف ، أو ما في معناه ، فهو سائغ حسن ، وليس بسنّة .
أن لا يقول : ( مصيحف ) تصغيرا ، فهذا ممّا لا يناسب الاحترام .
وفيه عن سعيد بن المسيّب ، قال : لا يقول أحدكم : مصيحف ، ولا : مسيجد ، ما كان للّه فهو عظيم حسن جميل « 3 » .
هامش
( 1 ) أخرجه عبد الرّزّاق ( رقم : 1331 ) عن ابن جريج ، عن عطاء ، وإسناده صحيح .
( 2 ) أثر صحيح . أخرجه الدّارميّ ( رقم : 3228 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2229 ) من طريق سليمان بن حرب ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن أيّوب ، عن ابن أبي مليكة ، به . وإسناده صحيح .
( 3 ) أخرجه ابن أبي داود ( ص : 153 ) بإسناد حسن .
ورويت كراهة ذلك عن مجاهد . أخرجه ابن أبي شيبة ( رقم : 30219 ) وسعيد بن منصور ( رقم : 85 ) وابن أبي داود ( ص : 152 ، 153 ) بإسناد ضعيف ، فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف الحديث .
كما روي في النّهي عنه حديث موضوع ، انظر : « السّير » للذّهبيّ ( 14 / 546 ) .