تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
اليمن ، وفيهم أهل كتاب ، فنبّه بذلك على عدم تمكينهم من المصاحف للمعنى الّذي ذكرت « 1 » . وعن الحسن البصريّ ، رحمه اللّه ، أنّه كان لا يرى بأسا أن يمسّ المصحف على غير وضوء ، ويحمله إن شاء « 2 » . والمذاهب المنقولة عن السّلف من الصّحابة والتّابعين ليس فيها ما يعارض هذا في التّحقيق . كالّذي جاء عن سعد بن أبي وقّاص ، رضي اللّه عنه ، فعن مصعب ابنه قال : كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقّاص ، فاحتككت ، فقال سعد : لعلّك مسست ذكرك ؟ قال : فقلت : نعم ، فقال : قم فتوضّأ ، فقمت فتوضّأت ، ثمّ رجعت « 3 » . وعن ابن عمر ، أنّه كان لا يأخذ المصحف إلّا وهو طاهر « 4 » .
هامش
( 1 ) وتفصيل القول في الحديث بيانا لدرجته ومعناه في كتابي « حكم الطّهارة لغير الصّلوات » ، وقد ترجّح لي أنّه حديث ضعيف ، أحسن طرقه رواية مرسلة ، وليس له طريق موصول صالح . وانظر أيضا حول معنى الحديث كتابي « الأجوبة المرضيّة عن الأسئلة النّجديّة » ( ص : 35 - 39 ) . ( 2 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 401 ) قال : حدّثنا يزيد ، عن هشام ، عن الحسن ، به . قلت : وهذا إسناد صحيح ، يزيد هو ابن هارون ، وهشام هو ابن حسّان . ( 3 ) أثر صحيح . أخرجه مالك في « الموطّأ » ( رقم : 101 ) عن إسماعيل بن محمّد بن سعد بن أبي وقّاص ، عن مصعب بن سعد ، به . وإسناده صحيح . ( 4 ) أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 122 ) قال : حدّثنا أبو معاوية ، عن عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، به . وأعاده ( ص : 400 ) بنفس الإسناد ، لكن فيه ( عبد اللّه ) بدل ( عبيد اللّه ) ، وعبد اللّه ضعيف ، وعبيد اللّه ثقة .