والعمل به منقول عن جماعة من السّلف ، منهم : مجاهد بن جبر ، وعبدة بن أبي لبابة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل « 1 » .
وذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى حسنه ، واختار العمل به .
قال حنبل بن إسحاق : سمعت أحمد يقول في ختم القرآن : « إذا فرغت من قراءتك
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ 1
فارفع يديك في الدّعاء قبل الرّكوع » ، قلت : إلى أيّ شيء تذهب في هذا ؟ قال : « رأيت أهل مكّة يفعلونه ، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكّة » .
قال عبّاس بن عبد العظيم : « وكذلك أدركت النّاس بالبصرة وبمكّة ، وروى أهل المدينة في هذا أشياء ، وذكر عن عثمان رضي اللّه عنه » .
وقال الفضل بن زياد : « سألت أبا عبد اللّه ، يعني أحمد بن حنبل ، فقلت : أختم القرآن ، أجعله في التّراويح أو في الوتر ؟ قال : اجعله في التّراويح ، يكون لنا دعاء بين اثنين ، قلت : كيف أصنع ؟ قال : إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع ، وادع بنا ونحن في
هامش
- وأبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 109 ) وابن الضّريس ( رقم : 84 ) والفريابيّ ( رقم : 85 ، 86 ) من طريقين عن قتادة . وإسناده صحيح .
قال البيهقيّ : « هذا هو الصّحيح موقوف ، وقد روي من وجه آخر عن قتادة عن أنس مرفوعا ، وليس بشيء » ثمّ أسنده ( رقم : 2071 ) ثمّ قال : « رفعه وهم ، وفي إسناده مجاهيل ، والصّحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفا على أنس بن مالك » .
( 1 ) أخرج ذلك عنهم : ابن أبي شيبة ( رقم : 30031 ) وأبو عبيد ( ص : 107 ) وابن الضّريس ( رقم : 49 ، 81 ، 86 ) والفريابيّ ( رقم : 88 - 92 ) وهو صحيح .
وأخرج ابن أبي شيبة ( رقم : 30033 ) والفريابيّ ( رقم : 87 ) بإسناد صحيح عن مجاهد قال : « الرّحمة تنزل عند ختم القرآن » .