فقوله صلى اللّه عليه وسلم : « سجدة » لفظ نكرة في سياق النّفي ، مفاده العموم ، فيستغرق كلّ أنواع السّجود .
أمّا ما يقول السّاجد للتّلاوة في سجوده من الذّكر فإنّ أثبت شيء فيه ما دلّت عليه عمومات الأحاديث : ( سبحان ربّي الأعلى ) ، فهذا يقال في كلّ سجود ، في صلاة أو غيرها ، كما يجوز فيه الدّعاء ، لما صحّ من كون حال السّجود من مظانّ الإجابة .
لا بأس أن يقرأ الإنسان القرآن على أيّ حال كان عليه : قائما وقاعدا ومستلقيا ، راكبا وماشيا ، كاسيا وعاريا ، حيث لم يرد ما يمنع ذلك .
والقرآن أعظم الذّكر ، وقد قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 190 ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
[ آل عمران : 190 - 191 ] .
كذلك يتلو التّالي دون اعتبار التّوجّه إلى جهة مخصوصة ، فليس من سنّة التّلاوة أن تستقبل القبلة ، ولا من محذورها أن تستدبر ، والشّريعة لم تأت بخصوص ذلك بأمر ولا نهي ، فهو على الإباحة .
الاجتماع لقراءة القرآن :
اجتماع القوم يتلون القرآن جماعة ، أو يتلو الواحد منهم ويستمع الحاضرون ، مشروع محبوب إلى اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وسلم ، دلّت عليه نصوص عديدة ، منها :
حديث أبي هريرة ، رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه : يتلون كتاب اللّه ،