يقول : ( سورة قصيرة ) ، ولا يقول : ( سورة خفيفة ) ، إنّما يقول : ( سورة يسيرة ) ؛ تعظيما للقرآن .
فقد كان السّلف يقولون : ( قصار السّور ) .
وعن عاصم بن سليمان الأحول ، قال : قال خالد الحذّاء لابن سيرين : سورة خفيفة ، فقال ابن سيرين : « من أين تكون خفيفة واللّه تعالى يقول :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا 5
[ المزّمّل : 5 ] ؟ ولكن قل : يسيرة ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ 17 *
[ القمر : 17 ] » « 1 » .
قراءة البسملة أثناء السّورة :
إذا ابتدأ قراءته أثناء السّورة لا من أوّلها ، فالأصحّ من مذاهب العلماء أن لا يقرأ البسملة ، وإنّما المشروع عند القراءة الاستعاذة .
قال ابن مفلح : « وتكره البسملة أوّل بدئه ، والفصل بها بين أبعاض السّور ، ويحرم إن اعتقده قربة » « 2 » .
وكان الإمام أحمد بن حنبل يقول : « اقرأ ما في المصحف » « 3 » .
وهذا يدلّ على أن يقرأ الإنسان البسملة في موضعها حيث يوافقها في المصحف .
والقرّاء جوّزوا ذلك ، والظّاهر أنّه باجتهاد ممّن قاله وليس رواية .
هامش
( 1 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد ( ص : 124 - 125 ) بإسناد صحيح .
( 2 ) الفروع ( 1 / 421 ) .
( 3 ) مسائل أحمد ، رواية أبي داود ( ص : 286 ) .