جميع القرّاء من حيث الرّواية : ( أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم ) وعليه عامّة الفقهاء « 1 » .
والجهر بالاستعاذة أو الإسرار يتبع القراءة ، فإن كانت سرّا أسرّ ، وإن كانت جهرا جهر ، إلّا في الصّلاة ، لما بيّنته من دلالة السّنّة على ترك الجهر بها فيها .
4 - أن يحسّن صوته بقراءته ما استطاع دون تكلّف .
على ذلك دلّت سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
فعن البراء بن عازب ، رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« زيّنوا القرآن بأصواتكم » « 2 » .
وفي لفظ : « حسّنوا القرآن بأصواتكم ، فإنّ الصّوت الحسن يزيد القرآن حسنا » « 3 » .
هامش
( 1 ) النّشر ( 1 / 243 ) .
( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4 / 283 ، 285 ، 296 ، 304 ) والبخاريّ في « أفعال العباد » ( رقم : 250 - 254 ، 256 ) وأبو داود ( رقم : 1468 ) والنّسائيّ ( رقم : 1015 ، 1016 ) وفي « فضائل القرآن » ( رقم : 75 ) وابن ماجة ( رقم :
1342 ) والدّارميّ ( رقم : 3372 ) من طرق عن طلحة بن مصرّف ، عن عبد الرّحمن بن عوسجة ، عن البراء ، به .
قلت : وإسناده صحيح .
وعلّقه البخاريّ في « الصّحيح » ( 6 / 2743 ) بصيغة الجزم ، وله طريقان آخران عن البراء ، وله شاهد من حديث أبي هريرة ، كما شرحته في « علل الحديث » .
( 3 ) حديث حسن . أخرجه الدّارميّ ( رقم : 3373 ) والحاكم ( رقم : 2125 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2141 ) من طريق صدقة بن أبي عمران ، عن علقمة بن مرثد ، عن زاذان أبي عمر ، عن البراء ، به مرفوعا .
قلت : وإسناده حسن ، صدقة صدوق لا بأس به .