قام في الصّلاة فإنّه يناجي ربّه ، فليعلم أحدكم ما يناجي ربّه ، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصّلاة » « 1 » .
وفي مراعاة هذا الأدب من الفائدة : عدم إلجاء من لم يتهيّأ للاستماع إلى أن ينصت ويستمع ، وهو مأمور بذلك إذا سمع القرآن ، كما تقدّم .
2 - أن يتهيّأ لتلاوته بصفاء الفكر ،
فلا يقرأ وهو يدافع الأخبثين ، أو وهو مشغول الفكر بشيء من أمر الدّنيا ، فهذا أدعى للخشوع ، وآكد في الانتفاع .
ولهذا قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « لا صلاة بحضرة الطّعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان » « 2 » .
3 - أن يبدأ قراءته بالاستعاذة باللّه من الشّيطان ، فإنّها مطردة له .
لقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ( 98 )
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 4928 ) - ومن طريقه : الطّبرانيّ في « الكبير » ( رقم : 13572 ) - قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد ، حدّثنا رباح ، عن معمر ، عن صدقة المكّيّ ، عن ابن عمر ، به .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، صدقة هو ابن يسار ، ومعمر هو ابن راشد ، ورباح هو ابن زيد الصّنعانيّ ، وإبراهيم هو الصّنعانيّ المؤذّن ، وكلّهم ثقات ، وكان أحمد بن حنبل رحمه اللّه يستحسن هذا الحديث ( تهذيب الكمال : 13 / 157 ) .
ورواه غير معمر عن صدقة ، كما رواه غير ابن عمر عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم .
( 2 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 6 / 42 ، 54 ، 73 ) ومسلم ( رقم : 560 ) وأبو داود ( رقم : 89 ) من طرق عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة ، عن عبد اللّه بن أبي عتيق ، عن عائشة ، به .
والأخبثان : البول والغائط .