الرّجز : شعر خفيف الوزن خفيف الأداء ، وقيل : يشبه الشّعر ، قال ابن الأثير : « إنّما سمّاه راجزا ؛ لأنّ الرّجز أخفّ على لسان المنشد ، واللّسان به أسرع من القصيد » « 1 » .
وترك الختم إلى ما فوق الأربعين لا ينبغي ما وجد المسلم إليه سبيلا ، ولم يشغله عنه ما هو أولى في تقدير الشّرع ، أقول هذا مع أنّي لا أرى الأربعين خرجت مخرج التّحديد لأكثر مدّة للختم كمّا بيّنته في الفصل السّابق .
وممّا يعين قارئ القرآن على التّدبّر أمور يراعيها حال التّلاوة ، منها :
1 - أن يقرأ في موضع سكون ،
ويجتنب القراءة في مواضع اللّغط وارتفاع الأصوات ؛ لما يقع بها من التّشويش عليه فلا يتحقّق له المقصود من التّلاوة على وجهه .
وقد أمر اللّه تعالى من حضر التّلاوة بالإنصات ، لتحقيق نفع المستمع والتّالي ، فالمستمع لئلّا يشغل عن القرآن بغيره وهو يسمعه ، والتّالي لئلّا يرد عليه من التّشويش ما يفوّت عليه التّدبّر ، كما قال تعالى :
وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 204
[ الأعراف : 204 ] .
ولتحقيق هذا المعنى منع المصلّي من رفع صوته بالقراءة إذا كان مع غيره ، كما في حديث عبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهما :
أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم اعتكف وخطب النّاس ، فقال : « أما إنّ أحدكم إذا
هامش
( 1 ) النّهاية في غريب الحديث ( 2 / 200 ) .