تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وهذا غير متعارض ، وإنّما يزيد الرّاوي على غيره ما ليس عنده من العلم ، وهذه المدد المذكورة حسن اتّباعها والوقوف عندها ، فينبغي للتّالي أن يجعل ورده في يومه وليلته على اختيار مدّة منها يقسم عليها ختمته . وكان كثير من السّلف يختارون السّبع كأدنى مدّة للختم ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عمرو : « فاقرأه في كلّ سبع ، ولا تزد على ذلك » . ومعنى النّهي : لا تنزل إلى ما دون ذلك ، وليس هو للتّحريم ، وإنّما لبيان الأولى ؛ وذلك لقوله صلى اللّه عليه وسلم لعبد اللّه بن عمرو في نفس هذه القصّة : « لم يفقه من قرأ القرآن في أقلّ من ثلاث » « 1 » . فهذا إذن في الختم فيما دون السّبع ، لكنّه انتهى به إلى الثّلاث ، ومقتضاه عدم الإذن فيما دون ذلك . فما يروى عن بعض السّلف أنّه كان يختم كلّ ليلة يردّ صنيعه
هامش
- عن وهب بن منبّه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه عبد اللّه بن عمرو ، به . وإسناده حسن ، لحسن سلسلة ( عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه ) . ورواه عبد الرّزّاق الصّنعانيّ عن معمر ، وفي إسناده سقط ، وهذا الطّريق أصحّ ، فمحمّد بن ثور ثقة . ( 1 ) حديث صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة ( رقم : 8573 ) وأحمد ( رقم : 6535 ، 6546 ، 6775 ، 6810 ، 6841 ) وأبو داود ( رقم : 1390 ، 1394 ) والتّرمذيّ ( رقم : 2949 ) والنّسائيّ في « فضائل القرآن » ( رقم : 92 ) وابن ماجة ( رقم : 1347 ) والدّارميّ ( رقم : 1464 ) وابن حبّان ( رقم : 758 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2168 ) من طريق قتادة ، عن يزيد بن عبد اللّه بن الشّخّير ، عن عبد اللّه بن عمرو ، به . قلت : وإسناده صحيح . وقال التّرمذيّ : « حديث حسن صحيح » .