عبّاس : « لأن أقرأ بسورة واحدة أعجب إليّ من أن أفعل مثل الّذي تفعل ، فإن كنت فاعلا بعد فاقرأه قراءة تسمع أذنيك ويعيه قلبك » « 1 » .
وأحسن ما يصار إليه في أدنى مدّة يختم فيها القرآن وأقصاها ، هو سنّة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبيانه .
وأبين ما ورد في ذلك حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، رضي اللّه عنهما ، أنّه كان يختم في كلّ ليلة ، فقال له النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « اقرأ القرآن في كلّ شهر » قال : قلت : يا نبيّ اللّه ، إنّي أطيق أفضل من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ عشرين » قال : قلت : يا نبيّ اللّه ، إنّي أطيق أفضل من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ عشر » قال : قلت : يا نبيّ اللّه ، إنّي أطيق أفضل من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ سبع ، ولا تزد على ذلك » « 2 » .
وفي رواية : بدأ بشهر ، فخمس وعشرين ، فعشرين ، فخمس عشرة ، فسبع « 3 » .
وفي رواية أخرى : أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أمره أن يقرأه في أربعين ، ثمّ في شهر ، ثمّ في عشرين ، ثمّ في خمس عشرة ، ثمّ في سبع « 4 » .
هامش
( 1 ) أثر صحيح . أخرجه البيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2159 ) من طريق شبابة بن سوّار ، حدّثنا أبو جمرة ، به . وإسناده صحيح .
( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه ، واللّفظ لمسلم : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4766 ، 4767 ) ومسلم ( رقم : 1159 ) .
( 3 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 6546 ) من طريق همّام بن يحيى ، عن قتادة ، عن يزيد بن عبد اللّه بن الشّخّير ، عن عبد اللّه بن عمرو ، به . وإسناده صحيح .
( 4 ) حديث حسن . أخرجه ابن نصر في « قيام اللّيل » ( ص : 138 ) والنّسائيّ في « فضائل القرآن » ( رقم : 94 ) من طريق محمّد بن ثور ، عن معمر ، عن سماك بن الفضل ، -