مع امرأته رجلا ؛ أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يصنع ؟ سل لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فأتى عاصم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه ، فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسائل ، فسأله عويمر ، فقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كره المسائل وعابها ، قال عويمر : واللّه لا أنتهي حتّى أسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فجاء عويمر فقال : يا رسول اللّه ، رجل وجد مع امرأته رجلا ، أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يصنع ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « قد أنزل اللّه القرآن فيك وفي صاحبتك » فأمرهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالملاعنة بما سمّى اللّه في كتابه ، فلاعنها ، ( وذكر سائر الحديث ) « 1 » .
وأمّا قصّة هلال ، فعن عبد اللّه بن عبّاس ، رضي اللّه عنهما :
أنّ هلال بن أميّة قذف امرأته عند النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بشريك بن سحماء ، فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « البيّنة أو حدّ في ظهرك » ، فقال : يا رسول اللّه ، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البيّنة ! فجعل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يقول : « البيّنة وإلّا فحدّ في ظهرك » ، فقال هلال : والّذي بعثك بالحقّ إنّي لصادق ، فلينزلنّ اللّه ما يبرّئ ظهري من الحدّ ، فنزل جبريل وأنزل عليه :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ
فقرأ حتّى بلغ :
إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ
[ النّور : 6 - 9 ] ، ( وذكر سائر الحديث ) « 2 » .
فهذا وشبهه ليس من التّعارض ، إنّما هو من نزول الآية أو الآيات لأكثر من سبب ، ربّما توافق السّببان وقتا فنزلت الآية فيهما ، وربّما تكرّر نزول الآية عند تكرّر الوقعة المقتضية لها ، ولا يمنع من
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4468 ، 4469 ، 4959 ، 5002 ، 5003 ، 6874 ) ومسلم ( رقم : 1492 ) .
( 2 ) حديث صحيح . أخرجه البخاريّ ( رقم : 4470 ) .