تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
هامش
- أخرجه الخطيب في « أخلاق الرّاوي » ( رقم : 84 ) من طريق محمّد بن إبراهيم بن زياد ، قال : حدّثنا محمّد بن رباح ، قال : حدّثنا عبد المجيد ، به . ابن زياد هذا هو الطّيالسيّ الرّازيّ متروك الحديث ليس بثقة . قلت : لا مؤاخذة فيه على الأدميّ ، ولا على الورّاق ، فكلاهما ثقتان ، وإنّما هذا من اضطراب عبد المجيد ، فإنّه كان يخطئ في حديثه . وخالفه من هو أتقن منه : فأخرج الحديث عبد الرّزّاق ( رقم : 5977 ) - ومن طريقه : الخطيب ( رقم : 82 ) - عن ابن جريج ، عن رجل ، عن أنس . وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 201 ) : حدّثنا حجّاج ( هو ابن محمّد الأعور ) ، عن ابن جريج ، قال : حدّثت عن أنس ، به . قلت : وعبد الرّزّاق وحجّاج ثقتان حافظان ، وهما أولى من عبد المجيد ، وزادا الإسناد علّة . وزاد حجّاج في روايته : قال ابن جريج : وحدّثت عن سلمان الفارسيّ أنّه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أكبر ذنب توافي به أمّتي يوم القيامة سورة من كتاب اللّه كانت مع أحدهم فنسيها » . قلت : وإسناده معضل . ورواه بعض من لا يعرف ، بإسناد آخر عجيب لا يشكّ من الحديث صناعته أنّه مركّب موضوع ، وذلك من طريق حاجب بن سليمان المنبجيّ ، حدّثنا وكيع بن الجرّاح ، حدّثنا سفيان ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد اللّه ، به مرفوعا . أخرجه أبو الفضل الرّازيّ في « فضائل القرآن » ( رقم : 5 ) . فهذا إسناد بالقدر الّذي ذكرناه منه : حاجب ثقة ، ومن فوقه شرط الصّحيح ، ولكن تسلسل إسناد الرّازيّ إلى حاجب برواة لا يعرفون . فهذه جميع طرق هذا الحديث ، وقد بدا لك منها العور . وقال ابن عبد البرّ بعد حديث أنس : « ليس هذا الحديث ممّا يحتجّ به لضعفه » . وروى ابن أبي شيبة ( رقم : 29989 ) قال : حدّثنا وكيع ، عن إبراهيم بن يزيد ، عن الوليد بن عبد اللّه بن أبي مغيث ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « عرضت عليّ الذّنوب ، فلم أر فيها شيئا أعظم من حامل القرآن وتاركه » . قلت : وهذا معناه فيه بعض اختلاف عن الحديث السّابق ، وهو ضعيف جدّا ، إبراهيم بن يزيد هو المعروف ب ( الخوزيّ ) متروك الحديث ، والوليد من أتباع التّابعين وقد رفع الحديث ، وهذا إعضال .