تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وكانوا يراعون الأيسر في الأخذ والحفظ ، وعليه يربّون أبناءهم ، شبيه بما جرت عليه عادة القرّاء في الكتاتيب مع الصّبيان في البدء بتعليمهم وتحفيظهم قصار السّور من آخر المصحف ، كما يدلّ عليه ما حدّث به التّابعيّ الجليل سعيد بن جبير ، قال : إنّ الّذي تدعونه ( المفصّل ) هو المحكم ، قال : وقال ابن عبّاس : « توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين ، وقد قرأت المحكم » « 1 » . و ( المفصّل ) من سورة ( ق ) إلى آخر المصحف على ما حقّقته في كتابي ( تحرير البيان في سجود القرآن ) . ولسنا نقول : السّنّة أن يبدأ بحفظ قصار السّور ، بل له أن يحفظ من أيّ القرآن شاء ، وإنّما في هذا الهدي مراعاة الأيسر في الحفظ ليبدأ به .

المبحث الخامس : الأمر بتعاهد القرآن خشية تفلّت حفظه

تعاهد القرآن حاصل بأمرين : إدمان تلاوته ، والعمل به ، وتقدّم في المبحث الثّاني ذكر الأمر به من حديث عقبة بن عامر ، وهو مؤكّد بأحاديث صحيحة أخرى : 1 - فعن أبي موسى الأشعريّ ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
قلت : القاسم ليس من شرط البخاريّ . وقوله : ( وينثره نثر الدّقل ) الدّقل : رديء التّمر أو يابسه ، يكون لرداءته ويبسه منثورا لا يجتمع بعضه إلى بعض . ( معناه عن « النّهاية » : 2 / 127 ) . ( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( رقم : 2283 ، 2601 ، 3125 ، 3357 ) والبخاريّ ( رقم : 4748 ، 4749 ) من طريق أبي بشر جعفر بن إياس ، عن سعيد ، به .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 441 | عبد اللّه بن يوسف الجديع