تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وإنّما هذا في العمل بالقرآن ، فهو يشفع لهم يوم العرض على ربّ العالمين ، شاهدا لهم ، ومن ثمّ قائدا إلى جنّته ورحمته ، بخلاف المعرضين عنه ، فسيكون خصما لهم وحجّة عليهم يوم القيامة ، ومن ثمّ سائقا إلى النّار . 4 - وعن عبد اللّه بن عمر ، رضي اللّه عنهما ، عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « لا حسد إلّا في اثنتين : رجل آتاه اللّه القرآن فهو يقوم به آناء اللّيل وآناء النّهار ، ورجل آتاه اللّه مالا فهو ينفقه آناء اللّيل وآناء النّهار » « 1 » . فصاحب القرآن الّذي يعمل به هو القائم به ليله بالصّلاة به وتدبّره وتفهّم معانيه ، ونهاره بامتثال أحكامه وشرائعه ، فهذا يتمنّى من لم يحصّل مثل تحصيله أن لو كان له مثل ذلك .
هامش
قلت : وهذا إسناد جيّد ، ابن الأجلح صدوق جيّد الحديث ، وسائر الإسناد ثقات ، وروايات الأعمش عن أبي سفيان جيّدة . ولا يضرّ هذا الإسناد أن روي الحديث بإسناد آخر للأعمش موقوفا على ابن مسعود ، فالأعمش حافظ مكثر لا ينكر له ذلك ، وأبو كريب رواه عن ابن الأجلح عن الأعمش بالإسنادين . كذلك أخرجه البزّار ( رقم : 121 ) بهذا الإسناد إلى الأعمش ، عن المعلّى الكنديّ ، عن ابن مسعود ، قوله . والرّواية عن ابن مسعود في ذلك صحيحة من بعض الطّرق غير طريق الأعمش ، وهي وإن كانت موقوفة اللّفظ ، إلّا أنّها مرفوعة حكما ، فهي شاهد قويّ لحديث جابر . ( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4737 ، 7091 ) ومسلم ( رقم : 815 ) .