وآخره مشهور عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، لكنّه إنّما يصحّ من قول ابن مسعود ، ولم يثبت مرفوعا « 1 » .
المبحث الثالث : أمر السنة بالتمسك بالقرآن والعمل به
1 - عن أنس بن مالك ، رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« إنّ للّه أهلين من النّاس » قالوا : يا رسول اللّه ، من هم ؟ قال :
« هم أهل القرآن ، أهل اللّه وخاصّته » « 2 » .
قال ابن الأثير : « أي : حفظة القرآن العاملون به هم أولياء اللّه والمختصّون به اختصاص أهل الإنسان به » « 3 » .
2 - وعن أبي شريح الخزاعيّ ، رضي اللّه عنه ، قال : خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « أبشروا ، أبشروا ، أليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّي رسول اللّه ؟ » قالوا : نعم ، قال : « فإنّ هذا القرآن سبب
هامش
( 1 ) بيّنت علّته بتفصيل في « الذّيل » المشار إليه في التّعليقين السّابقين .
( 2 ) حديث حسن . أخرجه الطّيالسيّ ( رقم : 2124 ) وأحمد ( رقم : 12279 ، 12292 ، 13542 ) وأبو عبيد في « فضائل القرآن » ( ص : 88 ) والنّسائيّ كذلك ( رقم : 56 ) وابن ماجة ( رقم : 215 ) وابن الضّريس ( رقم : 75 ) والحاكم ( رقم :
2046 ) من طرق عن عبد الرّحمن بن بديل بن ميسرة العقيليّ ، عن أبيه ، عن أنس ، به .
قلت : وإسناده حسن ، ابن بديل صدوق حسن الحديث .
وله متابع عند الدّارميّ ( رقم : 3206 ) يزيده قوّة .
( 3 ) النّهاية في غريب الحديث ( 1 / 83 ) .