تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والمقياس : الوقوف عندما جاء به الكتاب ، وثبت به الخبر عن الصّادق المصدوق صلى اللّه عليه وسلم ، مع متابعة الأثر عن أصحاب النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وأئمّة التّابعين ، ثمّ من جرى على منهاجهم ممّن جعل اللّه لهم الإمامة في الدّين ، من أمثال الأئمّة أبي حنيفة ومالك وسفيان الثّوريّ وعبد اللّه بن المبارك والأوزاعيّ وسفيان بن عيينة والشّافعيّ وأحمد بن حنبل والحميديّ والبخاريّ وابن جرير الطّبريّ ، ومن وافق سبيلهم وجرى على هديهم في أبواب العقائد والسّلوك ، فسبيل أولئك سبيل المؤمنين ، وهو الأعلم والأسلم ، لا سبيل من خلف ، ممّن زاد واختلف ، فجاء بما لم يرد به خبر ، ولا جرى على أثر ، متقحّما ما ليس له به علم ، سالكا سنن اليهود في التّحريف والتّبديل .

الشّرط الثّاني : صحّة المقصد والتجرّد للحقّ والسّلامة من الهوى .

وهذا شبيه في أثره للّذي قبله ومتمّم له ، والإخلاص والصّدق قائد لصاحبه إلى الهدى . وصحّة المقصد من أعظم أسباب التّوفيق ، وفهم القرآن توفيق ومنحة ، كما قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « من يرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدّين » « 1 » . أمّا الرّياء والمباهاة في العلم فممحقة لبركته في الدّنيا ، ووبال على صاحبه في الآخرة ، نعوذ باللّه من الخذلان . فقد جاء عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قوله : « من تعلّم العلم ليباهي به العلماء ،
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 71 ومواضع أخرى ) ومسلم ( رقم : 1037 ) من حديث معاوية بن أبي سفيان .