أو ليماري به السّفهاء ، أو ليصرف به وجوه النّاس إليه ، فهو في النّار » « 1 » .
وثبت من حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من تعلّم علما ممّا يبتغى به وجه اللّه ، لا يتعلّمه إلّا ليصيب به عرضا من الدّنيا ، لم يجد عرف الجنّة يوم القيامة » يعني ريحها « 2 » .
والعلم النّافع المحقّق لمعرفة اللّه عز وجلّ وخشيته لا يكون إلّا مع الإخلاص والاستعانة به ، والقصد إلى العمل بذلك العلم .
كذلك من الحجب الكثيفة المانعة من إدراك حقائق التّنزيل والفهم السّليم لكلام اللّه : اتّباع الهوى ، كان ذلك في الشّبهات أو في الشّهوات .
وقد قال اللّه عز وجلّ لعبده داود عليه السّلام :
فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه الرّويانيّ في « مسنده » ( رقم : 1364 ) وبحشل في « تاريخ واسط » ( ص : 128 ) والبزّار ( رقم : 178 - كشف الأستار ) وغيرهم من حديث قتادة عن أنس .
قلت : وهذا حديث حسن بطرقه ، له بضعة عشر طريقا عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، خمسة منها صالحة للاعتبار ، يتقوّى بها الحديث ، وذلك إضافة لحديث أنس : عن جابر بن عبد اللّه ، وكعب بن مالك ، وأمّ سلمة ، ومكحول مرسلا ، كذلك موقوفا عن ابن مسعود . وقد شرحت طرقه تفصيلا في « علل الحديث » .
( 2 ) حديث حسن . أخرجه ابن أبي شيبة ( 8 / 731 ) وأحمد ( 14 / 169 رقم : 8457 ) وأبو داود ( رقم : 3664 ) وابن ماجة ( رقم : 252 ) وأبو يعلى ( رقم : 6373 ) وآخرون من حديث أبي هريرة ، به .
وله شاهد من حديث عبد اللّه بن عمرو ، عند الخطيب في « الجامع لأخلاق الرّاوي » ( رقم : 16 ) . وهو حديث حسن بطريقيه ، كما بيّنته في « علل الحديث » وغيره .