تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ ص : 26 ] ، وقال تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
[ القصص : 50 ] . قال الزّركشيّ : « واعلم أنّه لا يحصل للنّاظر فهم معاني الوحي حقيقة ، ولا يظهر له أسرار العلم من غيب المعرفة ، وفي قلبه بدعة ، أو إصرار على ذنب ، أو في قلبه كبر أو هوى ، أو حبّ الدّنيا ، أو يكون غير متحقّق الإيمان ، أو ضعيف التّحقيق ، أو معتمدا على قول مفسّر ليس عنده إلّا علم بظاهر ، أو يكون راجعا إلى معقوله ، وهذه كلّها حجب وموانع ، وبعضها آكد من بعض » « 1 » .

الشّرط الثّالث : التّحرّي والتّثبّت في الفهم .

وأحسن ما يعين عليه ويرشد إليه اتّباع الطّرق الشّرعيّة لفهم القرآن ، وذلك وفق المنهجيّة الآتية في المبحث التّالي .

الشّرط الرّابع : الدّقّة في النّقل ، واعتماد القويّ الثّابت .

وذلك في نقل اللّغة ، وفي كلّ ما يعتمد على الإسناد من الحديث في القراءات والتّفسير وأسباب النّزول والنّاسخ والمنسوخ ، والآثار عن الصّحابة ومن بعدهم ، وفي الكلام المعزوّ للعلماء ، خاصّة علماء السّلف ، فإنّ الحكايات الواهية وما لا أصل له كثير في ذلك . وإلى هذا يشير الإمام أحمد بن حنبل في عبارة جامعة ، قال : « ثلاثة كتب ليس لها أصول : المغازي ، والملاحم ، والتّفسير » « 2 » .
هامش
( 1 ) البرهان ، للزّركشي ( 2 / 180 - 181 ) . ( 2 ) أخرجه ابن عديّ في « الكامل » ( 1 / 212 ) ، ومن طريقه : الخطيب في « الجامع لأخلاق الرّاوي » ( رقم : 1493 ) بإسناد صحيح . وعلّق عليه ابن حجر في مقدّمة « لسان الميزان » ( 1 / 106 ) بقوله : -
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 279 | عبد اللّه بن يوسف الجديع