تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وفي حديث البراء بن عازب ، رضي اللّه عنهما ، قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلّى نحو بيت المقدس ستّة عشر أو سبعة عشر شهرا ، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يحبّ أن يوجّه إلى الكعبة ، فأنزل اللّه :
قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ
[ البقرة : 144 ] فتوجّه نحو الكعبة « 1 » .

المبحث الثالث : طريق معرفة النسخ

يعرف النّسخ بواحدة من طرق ثلاث ، هي :

1 - أن يأتي في لفظ النّصّ ما يفيده صراحة .

فمثاله في لفظ الآية : نسخ الحكم في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى
هامش
- والبزّار ( رقم : 418 - كشف ) والطّبرانيّ في « الكبير » ( 11 / 67 رقم : 11066 ) والبيهقيّ في « الكبرى » ( 2 / 3 ) من طريق يحيى بن حمّاد ، حدّثنا أبو عوانة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، به . قلت : وإسناده صحيح ، وصحّحه ابن حجر في « الفتح » ( 1 / 96 ) . وفيه دليل على أنّ القبلة كانت أوّل الأمر إلى بيت المقدس قبل الهجرة بمكّة وبعد الهجرة بضعة عشر شهرا ، ثمّ نسخت إلى الكعبة ، وو ما روي عن ابن عبّاس بخلاف هذا وأنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يستقبل الكعبة ، فلمّا هاجر استقبل بيت المقدس ففرح بذلك اليهود ، فذلك لم يروه عن ابن عبّاس إلّا عليّ بن أبي طلحة ، ولم يسمع منه ، والإسناد إليه به ضعيف . ( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 390 ومواضع أخرى ) ومسلم ( رقم : 525 ) .