3 - القياس .
وسبب عدم اعتبار النّسخ به أنّه دليل اجتهاديّ ، شرط صحّته البناء على النّصّ ، فإذا خالف نصّا آخر فاحتمال النّسخ وارد بين النّصّ الّذي استفيد منه حكم القياس والنصّ المعارض له ، لا بين نصّ وقياس « 1 » .
على أنّ القياس لا يصحّ وروده بخلاف النصّ .
الشّرط الثّاني : أن يكونا ثابتين نقلا .
وهذا الشّرط معتبر عندما تكون السّنّة طرفا في النّسخ ، أمّا إذا كان مستند النّسخ الآية من كتاب اللّه فهذا شرط لا يطلب فيه .
فالواجب أن يسلم الحديث النّاسخ أو المنسوخ من القوادح ، باستيفائه جميع شروط الصّحّة .
قال أبو بكر بن خزيمة : « لا يجوز ترك ما قد صحّ من أمره صلى اللّه عليه وسلم وفعله في وقت من الأوقات إلّا بخبر صحيح عنه ينسخ أمره ذلك وفعله » « 2 » .
وهل يطلب فيه التّواتر ؟
هامش
( 1 ) انظر : « الفقيه والمتفقّه » للخطيب البغداديّ ( 1 / 333 ) ، « الإحكام » لابن حزم ( 4 / 120 ) ، « الواضح » لابن عقيل ( 4 / 288 ، 314 ) ، « المغني » للخبّازي الحنفي ( ص : 254 ) ، « التّلخيص » للجوينيّ ( 2 / 529 ) ، « روضة النّاظر » لابن قدامة ( 1 / 266 ) ، « الإحكام » للآمديّ ( 3 / 164 ) ، « إحكام الفصول » للباجيّ ( ص :
362 ) ، « المسوّدة » لآل تيمية ( ص : 202 ) ، « شرح المنار » لابن الملك ( 2 / 715 ) .
( 2 ) صحيح ابن خزيمة ( 3 / 57 ) .