تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

الفصل الثاني : شروط ثبوت النسخ ، وما يقع به ، وطريق معرفته

المبحث الأول : شروط ثبوت النسخ

القول بوقوع النّسخ لآية في كتاب اللّه ، أو حكم ثبت بوحي اللّه ، من أشدّ ما يكون وأخطره ، إلّا لمن وقف فيه عند المنقول ، وانتهى فيه إلى ما جاء به الرّسول ، وبنى فيه على صريح الأصول ، وقد قال اللّه لنبيّه صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
[ يونس : 15 ] ، فدلّ على أنّ النّسخ للّه تعالى وحده ، كان ذلك في نصّ كتاب أو نصّ سنّة . وعليه ، امتنع ادّعاه النّسخ بالاحتمال ، والأصل : وجوب العمل بجميع الأحكام الثّابتة بنصوص الكتاب والسّنّة ، واعتقاد أنّها محكمة ، حتّى نتيقّن النّسخ ؛ لقوله تعالى :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الأعراف : 3 ] .