تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
فعن أمّ المؤمنين عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : فرض اللّه الصّلاة حين فرضها ركعتين ركعتين ، في الحضر والسّفر ، فأقرّت صلاة السّفر ، وزيد في صلاة الحضر . وفي رواية ، قالت : فرضت الصّلاة ركعتين ، ثمّ هاجر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ففرضت أربعا ، وتركت صلاة السّفر على الأوّل « 1 » . وكالتّدرّج في الصّيام بفرض صوم يوم واحد أوّلا هو يوم عاشوراء ، ثمّ نسخ بصوم شهر رمضان أو بدفع الفدية لمن شاء بدلا من صومه ، ثمّ نسخ بفرض صومه لمن شهده صحيحا مقيما . والدّليل على صحّة ذلك حديث ابن عمر ، رضي اللّه عنهما ، قال : صام النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عاشوراء ، وأمر بصيامه ، فلمّا فرض رمضان ترك « 2 » . وحديث عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، قال : حدّثنا أصحاب محمّد صلى اللّه عليه وسلم : نزل رمضان ، فشقّ عليهم ، فكان من أطعم كلّ يوم مسكينا ترك الصّوم ممّن يطيقه ، ورخّص لهم في ذلك ، فنسختها :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة : 184 ] ، فأمروا بالصّوم « 3 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 343 ، 1040 ، 3720 ) ومسلم ( رقم : 685 ) ، والرّواية الأخرى للبخاريّ . ( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 1793 ) ومسلم ( رقم : 1126 ) بمعناه . وبمعناه كذلك عن عائشة وابن مسعود وجابر بن سمرة ، وغيرهم . ( 3 ) حديث صحيح . علّقه البخاريّ ( رقم : 1847 ) بصيغة الجزم ، ووصله البيهقيّ في « سننه » ( 4 / 200 ) بإسناد صحيح . وأخرجه كذلك أبو داود ( رقم : 506 ، 507 ) بإسناد صحيح .