ولا يوجد في قراءات القرّاء المعروفين ما هو خارج عن العربيّة .
قال ابن الجزريّ : « ولا يصدر مثل هذا إلّا على وجه السّهو والغلط وعدم الضّبط ، ويعرفه الأئمّة المحقّقون ، والحفّاظ الضّابطون ، وهو قليل جدّا ، بل لا يكاد يوجد » « 1 » . كما قطع - رحمه اللّه - باستحالة وجود ما يصحّ نقله ويوافق رسم المصحف ؛ وهو مع ذلك ممّا لا يسوغ في العربيّة « 2 » .
الثّاني : موافقتها لرسم أحد المصاحف العثمانيّة ولو احتمالا .
والمصاحف العثمانيّة قد اختلفت في رسمها في شيء قليل ، وكلّه كلام اللّه تعالى ، كقوله عزّ وجلّ :
وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[ الحديد : 24 ] هكذا في مصاحف مكّة والبصرة والكوفة ، وبه قرأ جميع السّبعة غير نافع وابن عامر ، فهذان قرآ على ما في مصاحف المدينة والشّام ، وذلك بغير
هُوَ
.
وكقوله :
وَلا يَخافُ عُقْباها 15
[ الشّمس : 15 ] وفلا يخاف عقباها .
قال الإمام أبو عبيد : « هذه الحروف الّتي اختلفت في مصاحف الأمصار كلّها منسوخة من الإمام الّذي كتبه عثمان ، رضي اللّه عنه ، ثمّ بعث إلى كلّ أفق ممّا نسخ بمصحف ، ومع هذا ؛ إنّها لم تختلف في
هامش
( 1 ) النّشر ( 1 / 16 ) ، وذكر عن بعضهم أمثلة لذلك وقال : « والنّظر في ذلك لا يخفى » ، كما ذكر بعض المحكيّ عن حمزة الزّيّات وهو من السّبعة ، وقال : « تتّبعت ذلك فلم أجده منصوصا لحمزة لا بطرق صحيحة ولا ضعيفة » ( النّشر 1 / 17 ) .
( 2 ) النّشر ( 1 / 429 ) .