وذلك لما شرحناه من قبل من إسقاط المصحف العثمانيّ من الأحرف السّبعة ما لم يتوافق مع الرّسم ، فإذا صحّ الإسناد بشيء من تلك الحروف ، فإن سلم من النّسخ ؛ فهو على حرف من تلك الحروف لا يجوز إلغاء اعتباره .
4 - شاذّة ، وهي ما روي ولم يصحّ سنده .
كقراءة ( ملك يوم الدّين ) « 1 » .
مسألة : لا تجوز القراءة بالشّاذّ في الصّلاة ، ولا إضافته إلى القرآن .
هامش
( 1 ) هذا الحرف نسب إلى الإمام أبي حنيفة ، وقد نسبت إليه قراءة مكذوبة عليه ، قال ابن الجزريّ في معرض التّمثيل للقراءة الشّاذّة الّتي لا تصحّ أسانيدها : « كقراءة ابن السّميفع وأبي السّمّال وغيرهما فينُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ[ يونس : 92 ] ( ننحّيك ) بالحاء المهملة ، ولِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةًبفتح سكون اللّام ، وكالقراءة المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة رحمه اللّه ، الّتي جمعها أبو الفضل محمّد بن جعفر الخزاعيّ ، ونقلها عنه أبو القاسم الهذليّ وغيره ، فإنّها لا أصل لها ، قال أبو العلاء الواسطيّ : إنّ الخزاعيّ وضع كتابا في الحروف نسبه إلى أبي حنيفة ، فأخذت خطّ الدّارقطنيّ وجماعة : أنّ الكتاب موضوع لا أصل له » قال ابن الجزريّ : « وقد رويت الكتاب المذكور ، ومنه : ( إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء ) برفع الهاء ونصب الهمزة ، وقد راج ذلك على أكثر المفسّرين ونسبها إليه وتكلّف توجيهها ، وإنّ أبا حنيفة لبريء منها » ( النّشر : 1 / 16 ) .
قلت : الخزاعيّ المذكور متّهم عندهم ( انظر : لسان الميزان 5 / 114 ) .
وابن السّميفع اسمه محمّد بن عبد الرّحمن بن السّميفع ، قال ابن الجزريّ : « له اختيار في القراءة شذّ فيه » وقال في قراءته : « القراءة ضعيفة ، والسّند بها فيه نظر ، وإن صحّ فهي قراءة شاذّة لخروجها عن المشهور » ( غاية النّهاية : 2 / 161 - 162 ) .
وأبو السّمّال اسمه قعنب بن أبي قعنب البصريّ ، قال ابن الجزريّ : « له اختيار في القراءة شاذّ عن العامّة » وأورد إسناد قراءته إلى عمر بن الخطّاب ، وقال : « وهذا سند لا يصحّ » ( غاية النّهاية : 2 / 27 ) .