تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فإن انفرد الإمام من القرّاء بشيء فلا يصحّ وصفه بالتّواتر . 2 - مشهورة ، وهي ما صحّ إسناده واشتهر عند القرّاء من غير نكير ، ولم يبلغ حدّ التّواتر ، مع موافقة الرّسم العثمانيّ والعربيّة . ومثالها : مواضع اختلاف القرّاء المعروفين السّبعة أو العشرة . وفيه مصنّفات ، ك « التّيسير » لأبي عمرو الدّانيّ ، و « الشّاطبيّة » لأبي القاسم بن فيرة الأندلسيّ ، و « النّشر » لابن الجزريّ . 3 - آحاد ، وهي ما صحّ سنده ، لكن خالف الرّسم العثمانيّ . مثل كثير من القراءات المرويّة عن آحاد الصّحابة ، وعلمت عنهم بالإسناد الّذي يروى به الحديث . كقراءة عبد اللّه بن مسعود وأبي الدّرداء ، رضي اللّه عنهما : ( واللّيل إذا يغشى . والنّهار إذا تجلّى . والذّكر والأنثى ) « 1 » . والّذي في المصحف :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى 3
[ اللّيل : 3 ] . وربّما أطلق بعضهم على قراءة الآحاد وصف الشّذوذ ؛ لأجل وقوع التّفرّد بها عن نقل الجماعة ، لكن لا يصحّ أن يقصد بذلك أنّ تلك القراءات غير محفوظة إلّا أن يراد : غير محفوظة في المصحف ،
هامش
( 1 ) جزء من حديث صحيح . أخرجه البخاريّ ( رقم : 3532 ، 3533 ، 3550 ، 5922 ) من طريق إبراهيم النّخعيّ ، عن علقمة ، قال : قدمت الشّام . . . ( فذكر لقاءه أبا الدّرداء ) وفيه قول أبي الدّرداء لعلقمة : كيف يقرأ عبد اللّه :وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى 1؟ قال : فقرأت عليه : ( واللّيل إذا يغشى . والنّهار إذا تجلّى . والذّكر والأنثى ) ، قال : واللّه لقد أقرأنيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من فيه إلى فيّ . وتقدّم لهذا النّمط من القراءات أمثلة ، انظر ( ص : 76 وما بعدها ) .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 172 | عبد اللّه بن يوسف الجديع