وذهب بعضهم إلى أنّهما سورة واحدة ، والأدلّة أظهر على خلافه ، فقد ورد ما يبيّن الفصل بينهما وأنّهما سورتان وإن لم يفصل بينهما بالبسملة ، فمن ذلك :
1 - حديث سعيد بن جبير قال : قلت لابن عبّاس : سورة التّوبة ؟
قال : التّوبة ؟ قال : بل هي الفاضحة ، ما زالت تنزل :
وَمِنْهُمْ
وَمِنْهُمْ
حتّى ظنّوا أن لا يبقى منّا أحد إلّا ذكر فيها ، قال : قلت :
سورة الأنفال ؟ قال : تلك سورة بدر ، قال : قلت : فالحشر ؟ قال :
نزلت في بني النّضير « 1 » .
2 - حديث البراء بن عازب ، رضي اللّه عنه ، قال : آخر آية أنزلت آية الكلالة ، وآخر سورة أنزلت ( براءة ) .
وفي لفظ : إنّ آخر سورة أنزلت تامّة سورة التّوبة ، وإنّ آخر آية أنزلت آية الكلالة « 2 » .
المسألة الثّانية : أقسام السّور باعتبار الطّول أربعة :
1 - الطّوال ، ويقال : ( الطّول ) وهي سبع سور : البقرة ، وآل عمران ، والنّساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف .
واختلف في السّابعة ، فقيل : التّوبة ، وقيل : الأنفال والتّوبة كسورة واحدة ، وقيل : يونس ، بدلهما .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4600 ) ومسلم ( رقم : 3031 ) .
( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4106 ، 4329 ، 4377 ، 6363 ) ومسلم ( رقم : 1618 ) ، واللّفظ الثّاني له وحده .