ولا يعترض عليه باختلاف قليل وقع في ذلك في قراءات القرّاء السّبعة ، من أجل أنّهم رووها كذلك ، فيكون اختلافهم في عدّ بعض الآيات من قبيل التّنوّع في الرّواية عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وعلى أيّ تقدير فهذه مسألة ليس فيها تنصيص ، ولا يبنى عليها اعتقاد أو عمل .
المبحث الخامس : البسملة
البسملة « 1 » قرآن بالإجماع ، إذ هي بعض آية من سورة ( النّمل ) .
وأجمعوا أنّها ليست في فاتحة سورة ( التّوبة ) .
وإنّما اختلفوا فيها في فواتح سائر السّور اختلافا كبيرا على مذاهب :
الأوّل : هي آية من كلّ سورة غير ( التّوبة ) .
الثّاني : ليست بآية في جميع السّور ، وكتبت في المصحف للتّبرّك .
الثّالث : هي آية مستقلّة لا تدخل في حصر آيات السّورة ، وإنّما جاءت للفصل بين السّور ؟
هامش
( 1 ) قال الإمام مكّيّ بن أبي طالب القيسيّ : « البسملة مشتقّة من اسمين ، من ( بسم ) ومن ( اللّه ) ، ف ( بسم ) ملفوظ به واللّام من ( اللّه ) جلّ ذكره ، وهي لغة للعرب ، تقول : ( بسمل الرّجل ) إذا قال : ( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) ، و ( حوقل الرّجل ) و ( حولق ) إذا قال : ( لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ) ، و ( هلّل الرّجل ) إذا قال : ( لا إله إلّا اللّه ) ، وهو كثير » [ الكشف عن وجوه القراءات السّبع : 1 / 14 ] .