2 - المئين ، وهي : السّور الّتي تزيد آياتها على مائة آية أو تقاربها ، كالأنفال ويونس وهود والنّحل والإسراء والمؤمنون .
3 - المثاني ، وهي : السّور الّتي تكون آياتها أقلّ من مائة ، كالنّور والفرقان والقصص ويس والزّمر .
واعلم أنّه ورد استعمال لفظ ( المثاني ) في النّصوص مرادا به ثلاثة معان كلّها تعود إلى القرآن :
الأوّل : القرآن كلّه ، ومنه قوله تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ الزّمر : 23 ] ، وسمّي بذلك لأنّ القصص والأنباء ثنّيت فيه .
الثّاني : ما كان دون المئين وفوق المفصّل من السّور .
كما في حديث واثلة بن الأسقع ، رضي اللّه عنه ، قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
« أعطيت مكان التّوراة السّبع الطّوال ، ومكان الزّبور المئين ، ومكان الإنجيل المثاني ، وفضّلت بالمفصّل » « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه الطّيالسيّ ( رقم : 1012 ) ومن طريقه : أحمد ( 4 / 107 ) والطّحاويّ في « شرح المشكل » ( رقم : 1389 ) وابن جرير في « التّفسير » ( رقم :
126 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( 2 / 465 ) .
والطّبرانيّ في « الكبير » ( 22 / 75 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2484 ) من طريق عمرو بن مرزوق ، كلاهما قالا : حدّثنا عمران القطّان ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع ، به .
قلت : وإسناده حسن ، عمران صدوق يحسّن حديثه ، وسائر الإسناد ثقات .
تابع عمران عليه : سعيد بن بشير .