تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
2 - المئين ، وهي : السّور الّتي تزيد آياتها على مائة آية أو تقاربها ، كالأنفال ويونس وهود والنّحل والإسراء والمؤمنون . 3 - المثاني ، وهي : السّور الّتي تكون آياتها أقلّ من مائة ، كالنّور والفرقان والقصص ويس والزّمر . واعلم أنّه ورد استعمال لفظ ( المثاني ) في النّصوص مرادا به ثلاثة معان كلّها تعود إلى القرآن : الأوّل : القرآن كلّه ، ومنه قوله تعالى :
اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ
[ الزّمر : 23 ] ، وسمّي بذلك لأنّ القصص والأنباء ثنّيت فيه . الثّاني : ما كان دون المئين وفوق المفصّل من السّور . كما في حديث واثلة بن الأسقع ، رضي اللّه عنه ، قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أعطيت مكان التّوراة السّبع الطّوال ، ومكان الزّبور المئين ، ومكان الإنجيل المثاني ، وفضّلت بالمفصّل » « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه الطّيالسيّ ( رقم : 1012 ) ومن طريقه : أحمد ( 4 / 107 ) والطّحاويّ في « شرح المشكل » ( رقم : 1389 ) وابن جرير في « التّفسير » ( رقم : 126 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( 2 / 465 ) . والطّبرانيّ في « الكبير » ( 22 / 75 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2484 ) من طريق عمرو بن مرزوق ، كلاهما قالا : حدّثنا عمران القطّان ، عن قتادة ، عن أبي المليح ، عن واثلة بن الأسقع ، به . قلت : وإسناده حسن ، عمران صدوق يحسّن حديثه ، وسائر الإسناد ثقات . تابع عمران عليه : سعيد بن بشير .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 135 | عبد اللّه بن يوسف الجديع