والسّبب في إطلاق هذه التّسمية على هذا المقدار من السّور هو نفسه في إطلاقها على جميع القرآن ؛ لكونها أكثر اختصاصا به .
الثّالث : سورة الفاتحة خاصّة ، لحديث أبي سعيد بن المعلّى وغيره « 1 » .
والسّبب في إطلاق ذلك عليها أنّها تثنّى في الصّلاة في كلّ ركعة « 2 » .
فلفظ ( المثاني ) مشترك في هذه المعاني جميعا ، يتبيّن المراد به بالقرينة .
4 - المفصّل ، وهو : السّور من ق إلى آخر القرآن على قول قويّ ، وهو ثلاثة أقسام : طوال ، وهي إلى :
عَمَّ
، وأوساط ، وهي إلى
وَالضُّحى 1
، وقصار وهي ما بقي إلى آخر المصحف .
وسمّيت ( المفصّل ) لكثرة الفصول الّتي بين سورها بالبسملة « 3 » .
واعلم أنّه ليس هناك دليل يقطع بتحديد أوّل وآخر كلّ قسم من هذه الثّلاثة ، وإنّما تكلّم العلماء فيها بالاجتهاد ، فهذه سورة الشّعراء مثلا ( 227 ) آية ، ومع ذلك جاءت في المصحف في سياق سور هي من المثاني .
هامش
أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 225 ) وابن جرير ( رقم : 126 ) والطّبرانيّ في « الكبير » ( 22 / 76 ) و « مسند الشّاميّين » ( رقم : 2734 ) والبيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2485 ) من طرق عنه .
قلت : وهي متابعة يعتبر بها .
( 1 ) تقدّم ذكره في التعليق ( ص : 62 ، 129 ) .
( 2 ) انظر : غريب الحديث ، لأبي عبيد ( 3 / 145 - 146 ) .
( 3 ) انظر : تفسير ابن جرير ( 1 / 104 - شاكر ) .