تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
يعلم بخبر الأنبياء - عليهم السلام ، وبدفعه يقع على الإنسان اسم الإلحاد ، وذلك كأمر البعث ، والحشر ، والحساب ، والجنة ، والنار ، والملائكة ، و . . . إلخ . كما في قوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
( البقرة : 2 ، 3 ) أي كل ما غاب عنهم ، وأخبر به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكما في قوله تعالى :
جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
( مريم : 61 ) .

42 - الفتح

الفتح : نقيض الإغلاق ، يقال : فتحه يفتحه فتحا ، وعلى هذا . . فالفتح : إزالة الإغلاق والإشكال . وهو على ضربين 72 : أحدهما : يدرك بالبصر ، كفتح الباب ، وفتح القفل ، ونحوهما ، كما في قوله تعالى :
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ
( يوسف : 65 ) . ومنه : فتح مكة يقول تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
( النصر : 1 ) عن الحسن ومجاهد ، وغيرهما : أن الفتح : فتح مكة 73 ، ويقول تعالى :
وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ
( الصف : 13 ) قيل : فتح مكة ( 73 ) ، وصلح الحديبية يقول تعالى :
إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً
( الفتح : 1 ) عن أنس قال : الحديبية ، وقال الفراء : الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية ( 73 ) . ويقول تعالى :
لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً
( الفتح : 27 ) قال مجاهد : هو صلح الحديبية ( 73 ) . والثاني : يدرك بالبصيرة ، كفتح الهم ، وهو إزالة الغم ( 72 ) وهو أنواع : 1 - ما كان في أمور الدنيا ، كنصر يأتي ، وغم يفرج ، وفقر يزال . . . كما في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ( 140 ) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
( النساء : 140 ، 141 ) أي : نصر وغلبة على اليهود وغنيمة ( 73 ) ، وكما في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
( الأعراف : 96 ) يعنى : المطر والنبات ، وهذا في أقوام - على الخصوص - جرى ذكرهم ، إذ قد يمتحن المؤمنون بضيق العيش ويكون تكفيرا لذنوبهم ( 73 ) . 2 - ما كان في أمور الآخرة ، كيوم القيامة ، وذلك مثل قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا