تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 753

مساهمون:

ص٧٥٣
18 ) ، قال ابن كثير : الصاخّة اسم من أسماء يوم القيامة ، عظمه الله وحذّره عباده . وقال ابن جرير : لعله اسم للنفخة في الصور . وقال البغوي : الصاخة : يعنى صيحة القيامة ، سميت بذلك لأنها تصخ الأسماع ، أي تبالغ في إسماعها ، حتى تكاد تصمّها 65 . وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم ، مرة واحدة ، وذلك في قوله تعالى :
فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
( عبس : 33 - 37 ) .

38 - الصاعقة

هي : الهدّة الكبيرة ، والصوت الشديد من الجو ، ويكون منها نار فقط ، أو عذاب ، أو موت ، ولكنها في ذاتها شئ واحد . ولذلك قال بعض أهل اللغة : الصاعقة على ثلاثة أوجه 66 : 1 - بمعنى النار : كما في قوله تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ
( البقرة : 19 ) . قال أبو زيد : الصاعقة : نار تسقط من السماء في رعد شديد ، وكما في قوله تعالى :
وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ
( الرعد : 13 ) ، ذكر الماوردي عن ابن عباس وعلي بن أبي طالب ومجاهد : أنها نزلت في يهودي قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أخبرني من أي شئ ربك ؟ أمن لؤلؤ ؟ فجاءت صاعقة فأحرقته . 2 - بمعنى العذاب : كما في قوله تعالى :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَثَمُودَ
( فصلت : 13 ) أي : خوفتكم هلاكا مثل هلاك عاد وثمود ، وقوله تعالى :
فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
( فصلت : 17 ) أي : العذاب المهلك . 3 - بمعى الموت : كما في قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ
أي : أماتتكم الصاعقة
ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
( البقرة : 55 ، 56 ) ، وكما في قوله تعالى :
فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ
( النساء : 153 ) . وكما في قوله تعالى :
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
( الزمر : 16 ) . وكما في قوله تعالى عن ثمود :
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ
أي : ماتوا
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
( الذاريات : 44 ، 54 ) .