تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤

39 - صبغة الله

الصّبغ : تلوين الشيء بلون ما ، والصّبغة : ما يصبغ به ، وقيل : الهيئة المكتسبة بالصّبغ 67 . و ( صبغة الله ) وردت في كتاب الله تعالى ، في قوله عز وجل :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
( البقرة : 138 ) . وقد اختلف في المراد من ( صبغة الله ) على أقوال : 68 الأول : أن المراد دين الله ؛ وذلك أن بعض النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر ، يسمونه « المعمودية » ، ويقولون : هو تطهير لهم . وإذا فعل الواحد بولده ذلك . . قال : الآن صار نصرانيا . فقال الله تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ
وهي : الدين والإسلام ، لا صبغتهم . الثاني : أن المراد فطرة الله ؛ وذلك كقوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
( الروم : 30 ) . ومعنى هذا : أن الإنسان موسوم في تركيبه وبنيته بالعجز والفاقة والآثار الشاهدة عليه بالحدوث والافتقار إلى الخالق ، وعلى هذا : فهذه الآثار كالصبغة له والسمة اللازمة . الثالث : أن المراد : الختان ، الذي هو تطهير . أي : كما أن المخصوص الذي للنصارى تطهير لهم ، فكذلك الختان ، تطهير للمسلمين . الرابع : أن المراد : حجة الله . الخامس : أن المراد : الاغتسال لمن أراد الدخول في الإسلام ، بدلا من « معمودية » النصارى . عن أبي عبيدة : والقول الجيد هو الأول .

40 - الصيحة

الصّيحة : رفع الصوت . من صاح يصيح صيحة وصياحا ، ويكون ذلك من الناس وغيرهم . يقول تعالى :
يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ
( ق : 42 ) ، وقال الشاعر :
وصاح غراب البين وانشقت العصا * ببين كما شقّ الأديم الصوانع
69 . والصيحة في القرآن الكريم . . على معان : فهي بمعنى : العذاب ، كما في قوله تعالى :
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
( هود : 67 ) والمراد ب
الَّذِينَ ظَلَمُوا
هنا : ثمود ، قوم صالح عليه السّلام . وكما في قوله تعالى :
وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ
والمراد ، ب ( الذين ظلموا ) هنا : أصحاب الأيكة ، قوم شعيب عليه السّلام .