تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
الآية ، أي : لا تعتدوا على هؤلاء العمّار ، بسبب أن صدكم أصحابهم ، ومن المعلوم . . أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان هو وأصحابه بالحديبية ، حين صده المشركون عن البيت في ذي القعدة . والمراد به - كذلك - رجب . وذلك في قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
( البقرة : 217 ) ، حيث بعث رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم بعثا من المهاجرين ، فقتلوا عمرو بن الحضرمي ، في آخر يوم من رجب ، وأسروا رجلين ، واستاقوا عيرهم ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، لم آمركم بالقتال في الشهر الحرام ، فقالت قريش : استحل محمد الشهر الحرام » ، فنزلت :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ
، إلى قوله :
وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ
أي : قد كانوا يفتنوكم - يقتلونكم - وأنتم في حرم الله ، بعد إيمانكم ، وهذا أكبر عند الله من أن تقتلوهم في الشهر الحرام مع كفرهم بالله 63 . والمراد به - ثالثا - الأشهر الأربعة المشار إليها في قوله تعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ
( التوبة : 36 ) . وهذه الشهور . . هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب ، الذي بين جمادى الآخرة وشعبان ، وذلك في قوله تعالى :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ
( المائدة : 97 ) ، حيث قرر الله تعالى في قلوبهم : حرمتها ، فكانوا لا يروّعون فيها نفسا ، ولا يطلبون فيها دما ، ولا يتوقعون فيها ثأرا ، حتى كان الرجل يلقى فيها قاتل أبيه وابنه وأخيه ، فلا يؤذيه ، واقتطعوا فيها ثلث الزمان ، ووصلوا منها ثلاثة متوالية ، فسحة وراحة ، ومجالا للسياحة في الأمن والاستراحة ، وجعلوا منها واحدا منفردا في نصف العام ؛ دركا للاحترام ، وهو شهر رجب ( 62 ) .

37 - الصاخّة

هي : الصّيحة التي تصخّ الأسماع ، أي : تقرعها وتصمّها . قال ابن سيده : هي صيحة تصخّ الأذن ، أي تطعنها ، فتصمّها لشدتها ، ومنه سميت القيامة . وقال أبو إسحاق : هي الصيحة التي تكون فيها القيامة ، تصخّ الأسماع ، أي : تصمّها ، فلا تسمع إلا ما تدعى به للأحياء . وأصل الكلمة في اللغة : الصك الشديد . وهي عبارة عن القيامة 64 ، حسب المشار إليه في قوله تعالى :
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
( الأنعام : 73 ، طه : 102 ، النمل 87 ، النبأ