وهذه التسمية ليست من الله في شئ ، بل ما سنّ الله هذا الفعل حكما ، ولا تعبد به شرعا ، إنما هو مما أطلقه العرب ، ومارسوه في الجاهلية ، وقالوا : إن الله أمر بتحريمها ، وزعموا أنهم يفعلون ذلك لرضا ربهم .
وقد كذبوا . . فطاعة الله إنما تعلم من قوله وشرعه ، ولم يكن عندهم من الله بذلك قول ولا شرع ، فكان ذلك مما يفترونه على الله 55 .
هذا . . وقد ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم . . مرة واحدة فقط ، وذلك في قوله تبارك وتعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
( المائدة : 103 ) .
33 - السبع الطرائق
وهي : عبارة وردت في القرآن الكريم ، مرة واحدة ، وذلك في قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ
( المؤمنون : 17 ) .
والسبع : هي العدد المعروف ، والطرائق :
جمع طريق ، كما في قوله تعالى :
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
( الجن : 11 ) ، إشارة إلى اختلافهم في درجاتهم ، وأطباق السماء يقال لها - كذلك - طرائق .
وقال الخليل ، والزجاج ، والفراء : ( سبع طرائق ) أي : سبع سماوات ، كقوله :
سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
( نوح : 15 ) . كل سماء طريقة وإنما قيل لها : طرائق ، لتطارقها ، بمعنى كون بعضها فوق بعض ، يقال : طارق الرجل نعليه .
إذا أطبق نعلا على نعل ، وطارق بين ثوبين . إذا لبس ثوبا فوق ثوب .
وقال علي بن عيسى : سميت بذلك ؛ لأنها طرائق للملائكة في العروج والهبوط والطيران .
وقال آخرون : لأنها طرائق الكواكب فيها مسيرها 56 .
34 - السكينة
السكينة : هي السكون والوقار والطمأنينة وزوال الرعب ، وقيل : هي الرحمة ، وقيل : هي النصر ، وقيل : هي الوقار وما يسكن به الإنسان .
وقد وردت في القرآن : ست مرات 57 .
اثنتان في سورة التوبة في قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ