تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
( النساء : 135 ) .

30 - روح القدس

الروح : اسم للنفس ، وذلك : لكون النّفس بعض الروح ، من باب تسمية النوع باسم الجنس ، نحو تسمية الإنسان بالحيوان . وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك ، واستجلاب المنافع ، واستدفاع المضار . وبه سمى أشراف الملائكة - عليهم السلام ، نحو :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ
( النبأ : 38 ) . وبه كذلك سمى جبريل عليه السلام :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
( الشعراء : 193 ) . والقدس : من التقديس ، وهو التطهير الإلهى ، وليس هو التطهير المقصود به إزالة النجاسة المحسوسة . وعلى هذا : ف ( روح القدس ) هو : جبريل عليه السلام ؛ وسمى بذلك من حيث إنه ينزل بالقدس من الله ، أي بما يطهر نفوسنا من القرآن والحكمة والفيض الإلهى . وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم أربع مرات 53 . في قوله تعالى :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
( البقرة : 87 ، 253 ) . وقوله تعالى :
إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
( المائدة : 110 ) . وقوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
( النحل : 102 ) .

31 - الزقوم

الزقوم 54 : مشتق من التزقم ، وهو البلع على جهد ومشقة ، وكراهية ، وهو : شجر كريه المنظر ، كريه الطعم . واختلف في هذا الشجر ، هل هو من شجر الدنيا ، الذي تعرفه العرب ، أو لا . على قولين : أحدهما : أنها من شجر الدنيا ، وهي : شجرة مرة ، من أخبث الشجر تكون بتهامة ، من أرض الجزيرة ، وقال بعضهم : إنها نبات قاتل . ثانيهما : أنها ليست من شجر الدنيا ، بل هي طعام أهل النار . وهي شجرة خلقها الله في جهنم ، إذا جاء أهل النار فالتجئوا إليها ، وأكلوا منها ، تغلى في بطونهم ، كما يغلى الماء الحار ، وشبه ما يصير منها في بطونهم بالمهل ، وهو النحاس المذاب من الغليان . ومن العجيب : أنها تحيا بلهب النار ، كما يحيا شجر الدنيا بالماء ، ولا مناص لأهل النار من أكلها . . ينحدر إليها من كان منهم فوقها ، ويصعد إليها من كان أسفلها ؛ لهذا الغرض .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 747 | محمود حمدي زقزوق