كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
( النساء : 135 ) .
30 - روح القدس
الروح : اسم للنفس ، وذلك : لكون النّفس بعض الروح ، من باب تسمية النوع باسم الجنس ، نحو تسمية الإنسان بالحيوان .
وجعل اسما للجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك ، واستجلاب المنافع ، واستدفاع المضار .
وبه سمى أشراف الملائكة - عليهم السلام ، نحو :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ
( النبأ : 38 ) . وبه كذلك سمى جبريل عليه السلام :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
( الشعراء : 193 ) .
والقدس : من التقديس ، وهو التطهير الإلهى ، وليس هو التطهير المقصود به إزالة النجاسة المحسوسة .
وعلى هذا : ف ( روح القدس ) هو : جبريل عليه السلام ؛ وسمى بذلك من حيث إنه ينزل بالقدس من الله ، أي بما يطهر نفوسنا من القرآن والحكمة والفيض الإلهى .
وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم أربع مرات 53 .
في قوله تعالى :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
( البقرة : 87 ، 253 ) . وقوله تعالى :
إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
( المائدة :
110 ) . وقوله تعالى :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
( النحل : 102 ) .
31 - الزقوم
الزقوم 54 : مشتق من التزقم ، وهو البلع على جهد ومشقة ، وكراهية ، وهو : شجر كريه المنظر ، كريه الطعم .
واختلف في هذا الشجر ، هل هو من شجر الدنيا ، الذي تعرفه العرب ، أو لا . على قولين :
أحدهما : أنها من شجر الدنيا ، وهي :
شجرة مرة ، من أخبث الشجر تكون بتهامة ، من أرض الجزيرة ، وقال بعضهم : إنها نبات قاتل .
ثانيهما : أنها ليست من شجر الدنيا ، بل هي طعام أهل النار . وهي شجرة خلقها الله في جهنم ، إذا جاء أهل النار فالتجئوا إليها ، وأكلوا منها ، تغلى في بطونهم ، كما يغلى الماء الحار ، وشبه ما يصير منها في بطونهم بالمهل ، وهو النحاس المذاب من الغليان .
ومن العجيب : أنها تحيا بلهب النار ، كما يحيا شجر الدنيا بالماء ، ولا مناص لأهل النار من أكلها . . ينحدر إليها من كان منهم فوقها ، ويصعد إليها من كان أسفلها ؛ لهذا الغرض .