تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
ولما نزل قوله تعالى :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
( الدخان : 43 - 46 ) لم تعرفها قريش ، فقال أبو جهل : إن هذا لشجر ما ينبت في بلادنا ، فمن منكم يعرف الزقوم . . ؟ فقال رجل قدم عليهم من إفريقية : ( الزقوم ) بلغة إفريقية : الزبد بالتمر ، فقال أبو جهل : يا جارية . . ! ! هاتي لنا تمرا وزبدا نزقمه ، فجعلوا يأكلون منه ، ويقولون : أفبهذا يخوفنا محمد في الآخرة . . ؟ فبين الله هذه ( الشجرة ) في موضع آخر بصفتها ، حيث قال تبارك وتعالى :
إِنَّا جَعَلْناها فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ ( 63 ) إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ ( 64 ) طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ ( 65 ) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 ) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
( الصافات : 62 - 67 ) . فقد بين تعالى : 1 - أنها فتنة لهم واختبار . 2 - وأصلها :
تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
. 3 - وشكلها :
طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
. 4 - وأنهم يأكلون منها لا محالة :
فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ
. 5 - أنهم يحاولون إطفاء لهيبها بالحميم :
إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ
. وقد سماها ب ( الشجرة الملعونة ) - كذلك - في قوله تعالى :
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
( الإسراء : 60 ) . وهدّد - عز وجل - الكافرين بالأكل منها في قوله تعالى :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
( الواقعة : 51 - 56 ) .

32 - السائبة

هي الناقة التي تسيّب في المرعى ، فلا ترد عن حوض ولا علف ، وذلك إذا ولدت خمسة أبطن ، وقال ابن إسحاق : هي الناقة إذا تابعت بين عشر إناث - أي : في ولادتها - ليس بينهن ذكر ، لم يركب ظهرها ، ولم يجزّ وبرها ، ولم يشرب لبنها إلا ضيف . وقيل : السائبة : هي البعير ، يسيّب بنذر يكون على الرجل إن سلّمه الله من مرض ، أو بلّغه منزله أن يفعل ذلك ، فلا تحبس عن رعى ولا ماء ، ولا يركبها أحد . وقد يسيّبون غير الناقة .