ومنهم من أدخل نساء النبي في أهله مراعيا في ذلك أسباب النزول .
فقد قال الله - عز وجل - في حق نسائه صلّى اللّه عليه وسلم
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
يعنى بوجه عام ، بل منهم من خص الآية بنساء النبي لأنها نزلت فيهن .
قال ابن كثير : 8 فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح ، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر .
( 10 ) وممن حقّر الله شأنهم من الرجال :
( أ ) من قال الله فيه :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
البقرة : 204
قال السيوطي في « الإتقان » : هو الأخنس ابن شريق ، وهو قول السدى ، وقيل : هو عام في المنافقين ، قال ابن كثير : وهو الصحيح .
أقول : ربما كان الأخنس هذا أعذبهم لسانا في الباطل ، وأشدهم نفاقا فخص بالذكر من دونهم في كتب التفسير والسير .
( ب ) من ورد ذكره مبهما في قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ
البقرة : 258 .
قال أكثر المفسرين : هو نمروذ بن كنعان ، وكان ملك بابل كما يذكر ابن كثير في تفسيره .
( ج ) ومن قال الله فيه :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي
التوبة : 49 .
قال السيوطي : هو الجد بن قيس .
وبذلك قال كثير من المفسرين نقلا عن ابن إسحاق وغيره .
والآية تشمل بعمومها كل من كان على شاكلته .
( د ) ومن جاء في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
التوبة : 58 .
قال السيوطي : هو ذو الخويصرة ، واسمه حرقوص - كما قال ابن كثير - لما اعترض على النبي صلّى اللّه عليه وسلم - حين قسم غنائم حنين فقال له : اعدل فإنك لم تعدل .
( ه ) ومن جاء في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ
التوبة : 75 .
قيل : هو ثعلبة بن حاطب الأنصاري ، وقصته مشهورة عند المفسرين والمحدثين .
( و ) ومنهم أبو عامر الراهب الخزرجي الذي تنصر في الجاهلية ، وقرأ علم أهل الكتاب ، وبارز النبي صلّى اللّه عليه وسلم والمسلمين بالعداوة