وخرج فارّا إلى كفار قريش يمالئهم على حرب رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو المشار إليه في قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً ضِراراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصاداً لِمَنْ حارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ
التوبة : 107 .
والذين بنوا مسجد الضرار اثنا عشر رجلا ذكر ابن كثير أسماءهم وأنسابهم عند تفسير هذه الآية .
( ز ) من أشير إليه في قوله تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً
مريم : 77
نزل في العاص بن وائل كما قال أكثر المفسرين نقلا عن المحدثين .
( 11 ) وممن أبهم الله أسماءهن تحقيرا لشأنهن :
( أ ) امرأة أبى لهب : أم جميل أروى بنت حرب بن أمية أخت أبي سفيان .
( ب ) امرأة نوح وامرأة لوط .
ضربهما الله مثلا للذين كفروا في سورة التحريم ، وقد ذكر السيوطي أن اسم الأولى والعة ، واسم الثانية والهة ، وقيل : واعلة .
( 12 ) ومن المجموع التي أبهم الله أسماءهم احتقارا لشأنهم .
( أ ) ما جاء في قوله تعالى :
فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
التوبة : 12 وهم كثير ، ذكر السيوطي منهم : أبا سفيان ، وأبا جهل ، وأمية بن خلف ، وسهيل بن عمرو ، وعتبة ابن ربيعة .
قال ابن كثير في « تفسيره » : والصحيح أن الآية عامة وإن كان سبب نزولها مشركي قريش فهي لهم ولغيرهم .
( ب )
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
الحجر : 95
قال سعيد بن جبير - كما ذكر السيوطي :
هم خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وأبو زمعة ، والحارث بن قيس ، والأسود ابن عبد يغوث .
( ج )
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ
النساء : 44 .
قال السيوطي - نقلا عن عكرمة : نزلت في : رفاعة بن زيد بن التابوت ، وكردم بن زين ، وأسامة بن حبيب ، ورافع بن أبي رافع ، وبحرى بن عمرو ، وحيىّ بن أخطب .
والأفضل بقاء العموم على عمومه ليدخل فيهم من هو على شاكلتهم ، لكن المفسرين أولعوا بذكر أشهر الأفراد من الذين نزلت فيهم الآية ، فيقصرونها عليهم ، وأحيانا يبقونها على عمومها ، ويذكرون من العموم